دعوات إلى زيادة حصص الرياضة بمناهج التدريس العربية

زيادة الزمن المدرسي المخصص للرياضة يلبّي حاجات الطلبة للنشاط البدني الرياضي.
الثلاثاء 2019/05/07
الرياضة متنفس للطلبة

الرباط - تتزايد أهمية الرياضة المدرسية على مختلف الصعد كونها تسهم في البناء الذهني والصحي للطالب، وهي دعامة حقيقية لبناء أجيال رياضية تحقق المنجزات والبطولات.

ويشير خبراء ومسؤولون إلى أهمية زيادة حصص الرياضة في مناهج التدريس العربية، حتى يتسنّى تطوير القدرات الرياضية للطلبة، وتوفير بيئة ملائمة لاكتساب وتنمية مهارات جديدة.

وفي الإمارات تخصص وزارة التعليم خمس حصص متخصصة تعمل على التركيز بكل ما هو يتعلق بالرياضة، ووقع إنشاء خمسة ملاعب عشبية وإنشاء 28 مركزا للجوجيستو، وتمّ تطوير صالات مغطاة وهناك خطة لإعادة تشغيل المسابح.

واستحدثت وزارة التربية الإماراتية منهاجا متكاملا للتربية الرياضية، يشمل جميع المراحل من رياض الأطفال وصولاً إلى الصفّ الثاني عشر، ويتضمّن مقررات دراسية لمجموعة واسعة من الطُرق العلميّة الجسديّة والصحيةّ والرياضيّة.

على سبيل المثال، تتضمن بعض هذه المجالات الرئِيسة اختبار اللّياقة والتدريب، والصِحة والنظام الغذائي والتّغذية، والتشريح والفيزيولوجيا التي تَهدف إلى تعزيز المسؤوليّة الشخصيّة والاجتماعيّة لدى الطالب.

وأكدت جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام الإماراتية أن الرياضة جزء من الميدان في المدرسة، ولها أهمية في النظام التعليم الإماراتي. مشيرة إلى أن “هناك خطة في الوزارة لزيادة عدد حصص الرياضة في الأسبوع”.

ويلبّي زيادة الزمن المدرسي المخصص للرياضة حاجات الطلبة للنشاط البدني الرياضي. وعدّد خبراء فوائد ممارسة الرياضة المدرسية، ففي المراحل المُبكّرة مِن حياةِ الطالب وخصوصا في فترة المراهقة، يحتاج لتفريغ الطاقة في نشاط مفيد. وتسمح التمارين الرياضية بذلك. وتسهم الرياضة المدرسية أيضا في التقليص من ظاهرة العنف المدرسي،

جميلة المهيري: هناك خطة في الوزارة لزيادة عدد حصص الرياضة في الأسبوع
جميلة المهيري: هناك خطة في الوزارة لزيادة عدد حصص الرياضة في الأسبوع

حيث تمنح الطلاب فرصة للتواصل مع أقرانه والاستمتاع بوقته. وتعزز الرياضة المقدرة المعرفية والفكرية والجسدية للطالب وتمنحه ثقة عالية بالنفس.

وخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفع عدد أكاديميات تعليم كرة القدم للأطفال في قطاع غزة بعد زيادة الإقبال على تعلم اللعبة الأكثر شعبية عالميا، في ظل افتقار القطاع، المحاصر منذ 12 عاما، للبدائل الترفيهية والرياضية.

ويشير حسن سيسالم المسؤول عن أكاديمية “المحترفين” لكرة القدم، إلى “أنه أصبح هناك وعي رياضي أيضا لدى الأهالي في غزة، فبات لديهم اهتمام كبير بأن يتعلم أطفالهم كرة القدم ويطوروا مهاراتهم فيها في ظل ما يحققه اللاعبون المحترفون من نجاحات عظيمة على المستويين المحلي والعالمي”.

ولا تؤثر دروس كرة القدم على التحصيل العلمي للأطفال بل تزيد حماستهم، فكما يحرصون على تعلم مهارات الكرة فإنه يهتمون بدراستهم بشكل جيد.

وبالنسبة لدول شمال أفريقيا فقد تزايدت الأولوية لديها للاهتمام بالرياضة المدرسية رغم المخاوف من تقليص طول الزمن المدرسي مثلا في تونس، بالإضافة إلى اهتراء البنية التحتية للمؤسسات التعليمية من مساحة ممارسة الأنشطة الرياضية.

وتناضل المؤسسات التربوية والتعليمية في أفريقيا للرفع من مستوى التميز الرياضي للشباب في الساحة العالمية، وذلك بعدما حقق جيل الرواد الكثير من البطولات والانتصارات في عدد من أصناف الرياضة.

ووقع المصادقة على الإستراتيجية الأفريقية للارتقاء بالرياضة المدرسية، في أعقاب أشغال المنتدى الأفريقي الثاني للرياضة المدرسية، الذي عُقد في مدينة طنجة المغربية نهاية أبريل الماضي.

واستعرض يوسف بلقاسمي، رئيس الجامعة الدولية للرياضة المدرسية بأفريقيا، الإستراتيجية الأفريقية التي سيتم اعتمادها على مدى 2019-2022. وتهدف إلى تعميم الممارسة الرياضية بين صفوفه الشباب.

كما تهدف الإستراتيجية أيضا إلى تعزيز تموقع الرياضة المدرسية الأفريقية على المستوى الدولي، وتوحيد الرؤية والتنسيق في شأن برامج العمل حول الرياضة المدرسية.

وترتكز الإستراتيجية الأفريقية، على سبعة محاور أساسية تتجلّى في الاهتمام بالأنشطة الرياضية الأكثر ممارسة بالدول الأفريقية، وعلى المشاركة الأفريقية للدول الأفريقية في البطولات الدولية التي ينظمها الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، وكذلك على المنافسات من خلال تنظيم أنشطة رياضية محلية وتشجيع المشاركة فيها على المستوى الجهوي والدولي، من أجل تمكين فئة عريضة من الشباب الأفريقي من تطوير شخصيته وانفتاحه على ثقافات البلدان الأخرى.

وأشار عبدالله الموساوي، مدير مدرسة إقليمية كبرى للتعليم الثانوي بالمغرب في تصريح لـ”العرب”، إلى أن المغرب يسعى إلى النهوض بقطاع الرياضة في مدارسه وفي مدارس القارة الأفريقية، ويرى أن هذا التوجه إستراتيجي ومفيد جدا للأجيال القادمة، وهدفه تنمية القطاع الرياضي وجعله رافعة من رافعات التنمية البشرية.

ولفت الموساوي، إلى أن المواهب الرياضية المتميزة متواجدة بشكل كبير بالقارة، لكنها في حاجة إلى اكتشافها ودعمها لبروزها وظهورها على الساحة الرياضية المحلية والدولية. وخلص بقوله “يجب توفير الإمكانيات الضرورية لذلك”.

17