دعوات فلسطينية للتظاهر تزامنا مع إنهاء جولة بنس في الشرق الأوسط

الثلاثاء 2018/01/23
تسويق أوهام "صفقة القرن"

القدس - يختتم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الثلاثاء اول جولة له في الشرق الاوسط بزيارة إلى حائط المبكى (البراق) في القدس، بينما دعا الفلسطينيون إلى يوم اضراب شامل بعد تنديدهم بخطابه امام الكنيست ووصفه بـ "التبشيري".

وفي يومه الاخير، يتوجه بنس المسيحي الانجيلي المتشدد، بعد لقائه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين إلى نصب "ياد فاشيم" حياء ذكرى ضحايا المحرقة ابان الحرب العالمية الثانية، ثم يزور حائط المبكى.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الواقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد وهو اقدس الاماكن لديهم.

والمسجد الاقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. وقاطع الفلسطينيون زيارة بنس، بعد قرار الادارة الاميركية الشهر الماضي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للدولة العبرية.

ودعا الفلسطينيون الثلاثاء إلى اضراب شامل احتجاجا على زيارة بنس، ومن المتوقع خروج تظاهرات في مدن الضفة الغربية المحتلة.

واعتبرت صحيفة اسرائيل هايوم المجانية والمقربة من نتانياهو ان الخطاب "التاريخي كان الاكثر ودية تجاه اسرائيل" من بين كافة الخطب التي القيت في مقر الكنيست.

وتخلل خطاب بنس العديد من الاشارات من الكتاب المقدس، ولقي تصفيقا حارا من النواب الاسرائيليين. وتعهد بنس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس قبل نهاية عام 2019.

وقال بنس ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قام الشهر الماضي "بتصحيح خطأ عمره 70 عاما. وابقى على كلمته للشعب الأميركي عندما اعلن ان الولايات المتحدة ستعترف اخيرا بأن القدس عاصمة اسرائيل".

وأضاف "القدس عاصمة اسرائيل، ولهذا وجه الرئيس ترامب تعليماته لوزارة الخارجية للبدء فورا بالتحضيرات لنقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس" وسط تصفيق الحضور.

وبحسب بنس فأنه "في الاسابيع المقبلة، ستقدم الإدارة خطتها لفتح سفارة الولايات المتحدة في القدس. وستفتح سفارة الولايات المتحدة قبل نهاية العام المقبل".

وقبل لحظات من بدء خطابه، طرد النواب العرب من القائمة العربية المشتركة بعد احتجاجهم ورفع بعضهم لافتات تقول "القدس عاصمة فلسطين".

ووسط تصفيق النواب الاسرائيليين وكذلك رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، تم اخراج نواب القائمة المشتركة بالقوة.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم اعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة ابدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

ودعا بنس في خطابه القيادة الفلسطينية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان الفلسطينيون أعلنوا بعد قرار ترامب رفضهم للوساطة الأميركية في عملية السلام.

ولم يلق خطاب بنس ترحيبا فلسطينيا، وتعرض للانتقاد من قبل امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.

وقال عريقات في بيان ان "خطاب بنس التبشيري هو هدية للمتطرفين، ويثبت ان الادارة الاميركية جزء من المشكلة بدلا من الحل"، مضيفا ان رسالة نائب الرئيس الأميركي "واضحة: قوموا بخرق القانون والقرارات الدولية وستقوم الولايات المتحدة بمكافأتكم".

وحظي بنس باستقبال حار في الدولة العبرية بسبب الدعم القوي لإسرائيل، بينما وصفه نتانياهو الاثنين في استقباله ب "الصديق العزيز".

وفي تصريحات ادلى بها بعد ذلك، وصف بنس قرار ترامب حول القدس بـ "التاريخي"، مؤكدا ان الرئيس الأميركي يعتقد انه "بامكاننا خلق فرصة للتقدم في المفاوضات بحسن نية".

وأعرب بنس عن آمله "ان نكون في مرحلة بزوغ فجر حقبة جديدة لمحادثات جديدة للتوصل إلى حل سلمي للنزاع المستمر منذ عقود والذي أثر على هذه المنطقة.

شهدت العلاقات الفلسطينية الاميركية توترا شديدا في الأسابيع الماضية بعد قرار ترامب المتعلق بالقدس. فقد وضع هذا القرار حدا لعقود من الدبلوماسية الأميركية التي كانت تتريث في جعل قرار الاعتراف بالقدس واقعا.

في السادس من ديسمبر أعلن الرئيس الاميركي ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لاسرائيل ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى رفض لقاء النائب الاميركي.

وأثار قرار ترامب سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات في الأراضي الفلسطينية تسببت بمقتل 18 فلسطينيا. كما قتل مستوطن اسرائيلي خلال هذه الفترة من دون ان يتضح بعد ما اذا كان قتل المستوطن على علاقة بالاحتجاج على الموقف الاميركي.

وهي من المرات النادرة التي يزور فيها مسؤول اميركي كبير المنطقة بدون اجراء محادثات مع الفلسطينيين.

وفي بروكسل، دعا الرئيس الفلسطيني عباس إلى الاعتراف بدولة فلسطين قائلا ان "أوروبا شريك حقيقي للسلام في المنطقة، ونطالبها بالاعتراف بدولة فلسطين سريعا".

واضاف ان "الاعتراف لن يكون عقبة في طريق المفاوضات للوصول إلى سلام". ومحادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة منذ عام 2014.

1