دعوات لإدانة كراهية الإسلام والقبول بالتنوع القيمي

الخميس 2013/11/07
مسلمو فرنسا.. بحث عن التعايش خارج أطر العنصرية

تبذل بعض المنظمات الكثير من الجهود من أجل إرساء قيم التنوع الثقافي ومحاصرة دعاة العداء للأديان والصراع الحضاري.

وكانت العديد من الملتقيات والندوات نظمت لذلك الغرض ولبحث كل السبل المتاحة من أجل عالم تسود فيه القيم الإنسانية التي تنادي بالتسامح والتآخي وإرساء جسور للتواصل بين الشعوب والحضارات.

وقد لحق الدين الإسلامي بعض من حملات التشويه وبث الكراهية في بعض الدول الغربية التي سمحت لبعض الأصوات المتطرفة بشحن النفوس بخطاب الكره والحقد على الأجنبي وخلق أجواء وممهدات الصراع القائم على أساس الدين أو الطائفة. كما أن هناك نوعا من الابتزاز والاستغلال لظروف بعض المسلمين الذين يجدون صعوبات في الاستقرار وفي العمل. ومن بين المنتديات التي طرحت قضية كراهية الإسلام، المنتدى الإنساني العالمي الثالث الذي اختتمت أعماله مؤخرا في العاصمة الأذرية باكو، والذي تناول من خلال «موائده المستديرة» الثماني، مواضيع «التكنولوجيا الحديثة وآفاق المستقبل: تحديات القرن الواحد والعشرين» و»الجوانب الإنسانية للتنمية الاقتصادية» و»الابتكارات العلمية وتطبيقها في بيئة التعليم» و»التنوع الثقافي والحرية: بحثا عن توافق القيم في المجتمع». كما تناول المنتدى المسائل المتعلقة بالوعي القومي والتنمية المستدامة والحضارة البيئية، والبيولوجيا الحيوية وإنجازات التكنولوجيا الحيوية والمسائل الملحة للإعلام في العالم.

وكان الرئيس الأذري إلهام علييف افتتح المنتدى بكلمة قال فيها إن أذربيجان تفتخر بمجتمعها المتنوع القوميات والأديان. مضيفا أن التنوع الثقافي سياسة الدولة الأذرية إلى جانب كونه أسلوب الحياة فيه، اواعتبر أن التنوع الثقافي لا بديل له في القرن الواحد والعشرين. وأدان الرئيس الأذري حالات كراهية الإسلام وازدراء الأديان والتمييز العرقي وغيرها من الحالات غير الإنسانية المنتشرة بأسف في عالمنا هذا.

وفي سياق متصل أطلقت جمعية مكافحة معاداة الإسلام في فرنسا مؤخرا تطبيقا للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية تسمح بالكشف عن الأعمال المناهضة للمسلمين.

وقال بابكر سني المسؤول الإعلامي في الجمعية إن «الهدف الرئيسي هو الحصول على معلومات فورا إن كان الأمر يتعلق باعتداء أو بشعارات تكتب على جدران مسجد»، وسيتمكن المستخدمون من كشف الحادثة من خلال نشر صور أو فيديو.

وأحصت الجمعية 469 عملا مناهضا للمسلمين في فرنسا في 2012 أي بزيادة قدرها 57 بالمئة مقارنة مع العام 2011. وهذه الأرقام أعلى من تلك التي أحصاها مرصد مكافحة الأعمال المعادية للمسلمين الذي كشف عن 201 عملا مناهضا للمسلمين في 2012 بارتفاع قدره 28 بالمئة مقارنة مع 2011. وقسم كبير من هذه الأعمال يكمن في كتابة شعارات معادية للعرب والمسلمين. ومؤخرا كتبت شعارات عنصرية ورسمت صلبان معقوفة على جدران مسجدين في بوزانسون (شرق) حسب ما علم من مديرية الشرطة.

كما كتب في نيم (جنوب) على جدران منزل رئيس المرصد عبدالله زكري شعارات عنصرية ذات طابع نازي. وطلب زكري من «السلطات العامة أن تأخذ في الاعتبار ارتفاع الأعمال المناهضة للمسلمين».

13