دعوات لاستمرار الاحتجاجات بالعراق عقب مقتل متظاهر في البصرة

الشرطة العراقية تغلق مقر حزب "ثأر الله "الاسلامي وتعتقل خمسة من حراسه في البصرة.
الاثنين 2020/05/11
تطمينات الكاظمي لا تطفئ شرارة الاحتجاجات

البصرة - أعلنت قوات الأمن العراقية الاثنين اعتقال خمسة مسلحين على الأقل تابعين لحزب محلي، بعدما قتلوا شخصاً بإطلاق النار على متظاهرين أمام مقرهم في مدينة البصرة بجنوب العراق.

وفي ساعة متأخرة من ليل الأحد، احتشد متظاهرون أمام مقر لحركة "ثأر الله" في البصرة لتجديد مطالبتهم بالإصلاحات السياسية وتغيير الطبقة الحاكمة التي يتهمونها بالفساد.

وأطلق مسلحون من داخل المقر الرصاص ضد المتظاهرين ما أدى إلى مقتل متظاهر يبلغ من العمر 20 عاماً إثر إصابته برصاصة برأسه، وفقا لمصادر طبية وشهود.

وبعيد ساعات، اقتحمت قوة أمنية مقر الحركة الذي يقع على بعد كيلومتر من ساحة الاحتجاجات الرئيسية في البصرة.

وقال المتحدث الرسمي في شرطة البصرة باسم المالكي "اعتقلنا خمسة أشخاص أطلقوا النار على المتظاهرين من المقر". كما صادرت قوات الأمن بنادق وذخيرة حية عثر عليها داخل المقر، وفقا للمتحدث.

وتأتي هذه المداهمة ذلك بعد 3 أيام فقط من تشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة مصطفى الكاظمي، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات.

ويبدو أن المحتجين يحاولون الضغط على الحكومة للإيفاء بوعودها بإجراء انتخابات مبكرة، وتقديم المسؤولين عن قتل المحتجين للعدالة، وإبعاد ومحاسبة المسؤولين المتهمين بالفساد.

وشهدت الاحتجاجات مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن منهية نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي بعيد أيام من استلام رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة.

لكن الانقسامات السياسية الداخلية، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والحظر المفروض بفعل تفشّي جائحة كوفيد-19، أنهى الحراك فعلياً مع بداية العام 2020، رغم بقاء عدد من المتظاهرين في خيام منصوبة بساحات التظاهر بجميع أنحاء البلاد.

وتعهد الكاظمي السبت بالإفراج عن المتظاهرين الذين اعتُقلوا على خلفيّة مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبيّة، واعداً أيضاً بتحقيق العدالة وتعويض أقارب الضحايا الاحتجاجات التي خلفت أكثر من 550 قتيلا منذ انطلاقها في أكتوبر 2019.

وتواصلت الاحتجاجات في مدن أخرى بينها الكوت، عاصمة محافظة واسط (جنوب بغداد)، حيث حاصر متظاهرون منزل المحافظ ونائبيه، وسط المدينة، وفقا لمراسل فرانس برس.

كما تظاهر آخرون في السماوة والديوانية.

وقال أحد متظاهري الديوانية، ويدعى حسن المياحي، إن "صفقات الأحزاب السياسية وتجاهل مطالبنا أجبرتنا على الخروج إلى الشارع مرة من جديد رغم خطورة فايروس كورونا، للضغط عليهم من أجل الحصول على حقوقنا".

أما أحمد رزاق من السماوة فاعتبر أن "تظاهراتنا هي للمطالبة بالإسراع في تحديد موعد الانتخابات المبكرة وعدم تسويف مطالب المتظاهرين"، في إشارة دعوات المحتجين بملاحقة المسؤولين عن مقتل المتظاهرين ومحاربة الفساد وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.