دعوات لبنانية لدعم المشاريع الإنمائية لفائدة اللاجئين السوريين

الخميس 2017/04/06
في انتظار قرارات قد تأتي وقد لا تأتي

بيروت - توج رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري جولته الخارجية بكلمة ألقاها في مجلس الاتحاد الأوروبي في إطار أعمال مؤتمر بروكسل الخاص بمستقبل سوريا.

وعرض الحريري أرقاما تظهر حجم تأثير الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني ككل، وأشار إلى أن النمو في لبنان تراجع من 8 بالمئة قبل الأزمة إلى حدود 1 بالمئة حاليا.

وطالب الحريري المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه لبنان، ونادى بضرورة دعم مشاريع استثمارية في لبنان، من شأنها أن تؤمن فرص عمل تشمل اللبنانيين والسوريين، وأن تزيد من قدرة الاقتصاد اللبناني على تحمل أعباء النزوح السوري.

ويعتبر مدير مؤسسة لايف الحقوقية والمحامي نبيل الحلبي أن “الحريري دعا المجتمع الدولي إلى الاستثمار في ملف اللاجئين، بمعنى دعوته إلى تقاسم أعباء اللجوء السوري مع الدول المضيفة عموما ولبنان خصوصا من خلال مشاريع إنتاجية، يمكن أن تؤمن عملا للسوريين، وأن تساهم في تحسين وضع الاقتصاد اللبناني بشكل يمكنه من تحمل أعباء النزوح السوري”.

ويشير الحلبي إلى أن الحريري “لم يطلب مساعدات مادية للوزارات المعنية بهذا الملف، ولكنه طلب تنفيذ استثمارات تصب في إطار تفعيل منطق التنمية المستدامة”.

وكانت بعض القراءات السياسية اعتبرت أن المشروع الذي طرحه الحريري يكشف عن نوايا لتوطين السوريين.

ويرد الحلبي على تهم تسهيل التوطين قائلا “لا وجود لنوايا بتوطين السوريين في لبنان، كما أن وضع اللجوء السوري في لبنان يختلف تماما عن وضع اللجوء الفلسطيني، حيث أن الفلسطيني فقد وطنه، ولكن السوري في لبنان هو هارب من مخاطر نزاع مسلح”.

ويضيف “منطق الحريري يهدف إلى مساعدة لبنان على تحمل أعباء المرحلة الانتقالية التي تسبق نضوج الحل السياسي الذي يمهد لعودتهم الآمنة إلى سوريا بعد أن يصبح في سوريا نظام حكم أكثر ديمقراطية”.

ويؤكد أن “موضوع التوطين واتهام الحريري بالدعوة إليه هو موضوع مبالغ فيه والهدف من طرحه حاليا هو نزع الحقوق عن اللاجئين الذين أتوا إلى لبنان في ظل ظروف قاهرة، وهو يكشف عن منطق مناكفة سياسية”.

من جهته يقول النائب عن كتلة المستقبل النيابية عمار حوري أن الكلام عن نوايا توطينية غير وارد “لأن عودة السوريين إلى وطنهم تبقى هي الهدف ولكننا نتحدث عن مرحلة انتقالية، وإذا كان الخيار بين بقاء السوريين دون عمل ودفعهم إلى ممارسة أعمال غير قانونية، وبين تأمين بيئة استثمارية تسمح لهم بتنفيذ أعمال فإن الخيار الثاني هو الأفضل دون شك”.

ويلفت حوري إلى أن منطق الإنماء الذي ينادي به الرئيس الحريري يهدف إلى ” تحصين صمود لبنان ومساعدته على استضافة السوريين، بعد أن تسبب عدد النازحين السوريين الكبير في استهلاك البنية التحتية اللبنانية، واستهلاك كل قطاعات الخدمات بحيث باتت هذه القطاعات محتاجة إلى تحسين بشكل ملح”.

وكانت بعض التحليلات قد اعتبرت أن حل مشكلة اللجوء السوري في لبنان لا تكون من خلال المشاريع الاستثمارية التي طالب بها الحريري، ولكن من خلال إنشاء مناطق آمنة في سوريا.

2