دعوات لتغيير استراتيجية مواجهة كورونا في السعودية

الاثنين 2014/04/28
يرجح العلماء أن تكون الإبل أو الخفافيش مصدر انتقال العدوى إلى البشر

لندن - يتساءل خبراء الفيروسات لماذا تريد السلطات السعودية إنفاق الملايين في تطعيم مواطنيها ضد فيروس كورونا الذي لم يصب به إلا بضع مئات.

ويرون أن من الأفضل كثيرا تحديد مصدر العدوى الذي هو على الأرجح بين حيوانات -ربما تكون الإبل أو الخفافيش- ثم وضع استراتيجية للقضاء على الفيروس من المنبع.

وقال إيان جونز خبير الفيروسات بجامعة ريدينغ في بريطانيا وهو يتابع انتشار المرض منذ بدايته "فكرة إنتاج لقاح ضد فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية محفوفة بالمشاكل."

وقال "المسألة قد تشيع نوعا من الرضا في نفوس الناس. بالإمكان قطعا تحقيق ذلك من منظور الكيمياء الحيوية ولكن لا طائل منه من الناحية العملية."

وتساءل "من الذي ستقومون بتطعيمه؟ هل ستقومون بتطعيم كل السكان في حين أن عدد المعرضين للإصابة يبدو ضئيلا جدا؟"

ويستغرب البعض من تفادي السلطات السعودية الحديث عن احتواء المرض بين الإبل في حين يبدو أن علاج المرض من منبعه أو حتى حماية الحيوانات نفسها قد يكون هو الحل الأنجع.

ويخشى ليبكين أن يكون القرار السعودي متأثرا بوضع الإبل في المملكة حيث لها قيمة ثقافية ومالية كبيرة فضلا عن الإعجاب بجمالها وتقدير دورها في الرياضة وتناول حليبها ولحومها.

ويقول إن صورة الإبل كحيوانات جميلة ذات قيمة قد تهتز إذا تبين وجود رابطة وثيقة بينها وبين فيروس خطير وفتاك.

يشار إلى أن عدد المصابين، فى السعودية، ارتفع بشدة، في الأسابيع الأخيرة، مما زاد الضغوط على الحكومة لتبين أنها تعمل على حماية مواطنيها. ومن بين 91 حالة جديدة أعلنت المملكة ظهورها منذ بداية ابريل نيسان، ظهرت 73 حالة في جدة وتبين أن كثيرا من المصابين يعملون في المجال الصحي.

وقال متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في جنيف إن المنظمة تشعر "بقلق" من زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا في المملكة العربية السعودية. وأضاف أن "هذا يبرز ضرورة معرفة المزيد عن الفيروس وعن كيفية انتقاله وعن مسار العدوى".

17