دعوات لتوسيع قائمة المعارضين السوريين في مؤتمر الرياض

تستعد المملكة العربية السعودية لاحتضان مؤتمر للمعارضة السورية وتعمل من خلاله على تقريب وجهات نظر مختلف الفصائل قبل إجراء محادثات مباشرة بين النظام والمعارضة في يناير المقبل، وطالب الأكراد بضرورة إشراكهم في المؤتمر لدورهم في محاربة مقاتلي داعش.
السبت 2015/11/28
اختلاف أجندات المعارضة المسلحة يعقد مهمة جمعها حول برنامج سياسي موحد

الرياض - أكدت مصر التي كانت قد احتضنت في وقت سابق مؤتمرا للمعارضة السورية على أهمية مؤتمر الرياض في توحيد المعارضة السورية.

وتجري السعودية اتصالات مع جماعات المعارضة بشأن اجتماع محتمل تستضيفه المملكة لتوحيد صفوف المعارضة قبل محادثات السلام القادمة.

وقال أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية الجمعة إن “هناك اتفاقا بشأن إطلاق العملية السياسية والحوار السياسي بين الأطراف السورية بداية العام القادم”.

وتابع أبوزيد أن “هناك أيضا اتفاقا على أنه قبل إطلاق الحوار من المهم أن يتم توحيد مواقف المعارضة إلى حد ما بما يسمح بتشكيل وفد تفاوضي موحد”.

وأضاف أنه “من المهم أيضا القيام بجهد مواز وهو التمييز بين المعارضة السورية الوطنية وبين التنظيمات الإرهابية”.

وتم الاتفاق على أن تضطلع الرياض بالجهد الخاص بتوحيد صفوف المعارضة وأن يقوم الأردن بالجهد المتعلق بمسألة التصنيفات الخاصة بالتنظيمات الإرهابية.

وقال إنه “لا يجب أن نستبق الأحداث بل علينا أن ننتظر إلى أن تتم الجهود المبذولة وتنجح أو تواجه عقبات ثم ستجتمع دول فيينا مرة أخرى منتصف الشهر المقبل لتقييم ما تم تحقيقه وتحديد الخطوات المطلوبة”.

وتابع “هذا يعني أن مصر يجب أن توافي الجانب السعودي بأسماء مجموعة المعارضة التي اجتمعت بالقاهرة وحققت شوطا كبيرا في توحيد مواقفها” والدول الأخرى كذلك “كي يبدأ الجهد الخاص بالتوصل إلى فرق تفاوضية واحدة، وهذا ليس أمرا سهلا وسيستغرق جهدا كبيرا وصعبا”.

وتابع أبوزيد أن بخصوص مطالب البعض باعتبار الائتلاف السوري المعارض كالممثل الوحيد للمعارضة السورية فإن اجتماع فيينا شهد مناقشات مطولة بخصوص ممثل المعارضة وتم الاتفاق على أنه من الصعب وجود طرف واحد ممثل للمعارضة السورية، وأنه من الأفضل أن نعمل جميعا من أجل ضم التجمعات كي تمثل المعارضة السورية.

وكثيرا ما يشار إلى الانقسامات بين فصائل المعارضة السورية التي يدعم الغرب ودول الخليج العربية بعضها على أنها إحدى العقبات الكثيرة التي تعترض طريق الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.

وتشمل المعارضة الائتلاف الوطني السوري، وعددا كبيرا من جماعات المعارضة التي لا تنضوي تحت لواء عسكري واحد ولا تتبع أي فصيل سياسي.

وفي السياق ذاته طالب زعيم كردي سوري بضرورة تمثيل الأكراد السوريين في المؤتمر الذي تنظمه السورية لأنهم شريك أساسي في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وفي مستقبل سوريا، بحسب قوله.

وتشعر بعض الجماعات التي تحارب ضد النظام السوري بالقلق من الأكراد وتعتبرهم متواطئين مع دمشق وهو ما ينفيه الأكراد.

أحمد أبو زيد: من المهم توحيد مواقف المعارضة بما يسمح بتشكيل وفد تفاوضي موحد

وقال صالح مسلم الرئيس المناوب لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إن حزبه لم يتلق بعد أي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر لكنه ينتظر أن يمثل من خلال هيئة التنسيق الوطنية وهي جماعة معارضة داخلية فضفاضة.

وأضاف أن الأهم هو تمثيل الفصائل المسلحة. ويعني هذا أنه يجب السماح بحضور قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف مسلح جديد مدعوم من الولايات المتحدة يضم وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلين عربا.

وأضاف “قوات سوريا الديمقراطية الشركاء الرئيسيون ضد داعش، هذه القوات تأخذ مناطق محررة من النظام ومن داعش ولذلك يجب أن تكون جزءا من العملية”. وأضاف “إذا وجهت الدعوة للجيش السوري الحر فهذه الجماعة يجب أن تمثل أيضا. تمثيل المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي يجب أن يحدث لأنها طرف رئيسي في هذا الصراع”.

ولم تحدد السعودية بعد موعدا لهذا المؤتمر الذي سيكون بمثابة فرصة لجمع الجماعات التي يشكل غياب الوحدة بينها عقبة رئيسية منذ فترة في مساعي التوصل إلى تسوية سلمية للصراع السوري المندلع منذ نحو خمس سنوات.

من جهته قال هادي البحرة الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري الأسبوع الماضي إنهم سيسعون لإشراك فصائل المعارضة المسلحة “المعتدلة”.

وأكد القيادي في الائتلاف الوطني أحمد رمضان أن اجتماع الرياض يأتي ضمن الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة للمعارضة، ويعد امتدادا للعلاقة الوثيقة والدعم الكبير الذي قدمته المملكة إنسانيا وإغاثيا للشعب السوري، فضلا عن الدعم السياسي بالمحافل الدولية ورفضها للسياسة التي يتبعها نظام الأسد، وسعيها لتحقيق إرادة الشعب.

وأضاف رمضان أن فصائل المعارضة التي ستجتمع في الرياض ستضم ممثلين سياسيين وعسكريين وممثلين عن المجتمع المدني السوري، وكذلك ممثلين عن رجال الأعمال والعلماء ورجال الدين، مشيرا إلى أن الاجتماع سيعكس وحدة المعارضة وتفاهمها على رؤية موحدة، واستعدادها للمرحلة المقبلة، للدخول في مفاوضات ناجحة مع النظام، إذا لزم الأمر.

وأكد أن الهدف من الاجتماع هو تهيئة المعارضة لمرحلة التغيير المرتقبة، خاصة في ظل إمكانية العودة إلى التفاوض في جنيف برعاية الأمم المتحدة، بعد اجتماع فيينا الأخير، وما صدر عنه من مقررات للتوصل إلى حل سياسي، مشيرا إلى أن الاجتماع يأتي في إطار الاستعداد للمرحلة التفاوضية.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد قال الخميس إن لا موعد محددا بعد لاجتماع المعارضة السورية، آملا في توحيد صفوفها قبل مباحثات مع النظام تأمل دول كبرى في عقدها بحلول يناير المقبل.

وأكد المسؤول السعودي التباينات لا تزال قائمة بين الدول المعنية بالنزاع حول مصير الرئيس بشار الأسد.

وأضاف “نحاول أن نقوم بذلك عاجلا بدلا من آجلا. لكن نحتاج بداية إلى أن نتخذ قرارا بأنه من المفيد والممكن عقد هذه المباحثات”، متابعا “نريد أن تكون كل الأقليات ممثلة، نريد أن تكون كل المجموعات السياسية ممثلة”.

وأكد أن المملكة تأمل خلال استضافتها للاجتماعات في “توحيد صف المعارضة، بوصفه هدفا رئيسيا، إلى جانب مساعدتها للخروج برؤية واحدة، لتستطيع أن تلعب دورا أكثر فعالية.

وتوصلت دول عدة معنية بالنزاع السوري أبرزها الولايات المتحدة الداعمة للمعارضة، وروسيا وإيران المؤيدة للنظام، في فيينا، إلى اتفاق ينص على وقف لإطلاق النار وإجراء انتخابات يشارك فيها الناخبون من الداخل والخارج، وصياغة دستور جديد للبلاد.

2