دعوات لعودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي

السبت 2014/02/08
المغرب يتوفّرُ على "رُؤية تضامنيّة للاندماج والوحدة الأفريقيّة"

الرباط - أكّد رئيس الجمعية الوطنيّة للكوت ديفوار غيوم سورو أنّ المغرب الذي يتوفّرُ على “رُؤية تضامنيّة للاندماج والوحدة الأفريقيّة وعلى خبرة كبيرة، من شأنه أن يقدّم الكثير للاتّحاد الأفريقي”، مُعربًا عن أمله في “عودة المملكة لهذا الاتّحاد”.

وقال غيوم سورو في تصريحات صحفيّة على هامش مشاركته في أشغال اجتماع مكتب الجمعيّة البرلمانية للفرنكوفونية المنعقد بالرباط، “لا يمكننا الاستغناء عن خبرة المغرب داخل الاتحاد الأفريقي”.

وأضاف “أظن أن جميع الأفارقة يتمنون رؤية المغرب في الاتحاد الأفريقي”، مذكرا في هذا الإطار بدعم كوت ديفوار المتواصل للمملكة، مشيرا إلى أنّ “موقف كوت ديفوار واضح جدّا: نحن ندعم المغرب ووحدته التّرابية ولا نعترف بالبوليساريو”.

وبخصوص العلاقات بين البلدين، أكد رئيس الجمعية الوطنية الإيفوارية أن المغرب وكوت ديفوار تربطهما علاقات “تاريخية قوية وممتازة”، مشيرا إلى الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس لكوت ديفوار خلال السنة الماضية، والتعاون النموذجي بين البلدين خاصة في مجالات التكوين والاقتصاد والتجارة والبنوك.

واعتبر في هذا الصدد أنّ المبادرات التي يقوم بها المغرب من أجل النهوض بالتعاون جنوب – جنوب، لا سيما مع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء تُعدّ “جلية”، مشيرا إلى الخطاب الملكي الذي تحدث فيه العاهل المغربي عن الاندماج وتعزيز التعاون، والذي يمكّن اليوم المواطنين الإيفواريين الذين يوجدون في وضعية غير شرعيّة، من تسوية وضعيّاتهم بالمغرب.

وفي سياق متصل صادقت لجنة برلمانية مغربية على “الاتفاقية المنقحة لإنشاء تجمع دول الساحل والصحراء”، التي تهدف إلى إعادة تشكيل هذا التجمع على أسس تأخذ بعين الاعتبار التطورات التي عرفتها منطقة الساحل الأفريقي والصحراء.

وشهدت منطقة الساحل الأفريقي، خلال الأشهر الأخيرة، تدهوراً في الوضع الأمني، خاصة بعد انهيار الوضع في شمال مالي (التي شهدت في شهر مارس 2012 انقلاباً عسكريّاً أطاح بالرئيس السابق أمادو توماني توري)، وفي ليبيا بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، مما ساهم في تصاعد نشاط الجماعات الجهاديّة، وكثّف من عمليّات تهريب السّلاح عبر الحدود المشتركة لدول المنطقة.

وكانت امباركة بوعيدة، الوزيرة المغربيّة المنتدبة في الشّؤون الخارجية والتعاون، قد أفادت، يوم 5 نوفمبر من العام الماضي، بأنّ المغرب سيحتضن قمّة تجمع دول الساحل والصحراء للعام 2014، غير أنه لم يحدد حتى الساعة موعد انعقادها.

وتأسس تجمع دول الساحل والصحراء المعروف اختصارا بـ “س ص” في 4 فبراير 1998 بالعاصمة الليبيّة طرابلس، وذلك بمبادرة من ستّ دول.

2