دعوات للتمسك بثوابت أوروبا لمواجهة اليمين المتطرف بالنمسا

الأربعاء 2017/10/18
ألكسندر فان دير بيلن حريص على مستقبل النمسا

فيينا- دعا الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلن، الثلاثاء، إلى التمسك بالقيم الثابتة للاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى بلاده قبل بدء مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة. وقال فان دير بيلن في فيينا “سأحرص على أن تظل القيم الأوروبية الراسخة في دستورنا بوصلة مستقبل النمسا”.

ويرى مراقبون أن كلام الرئيس النمساوي بدا واضحا وموجها بالأساس إلى اليمين الصاعد في هذا البلد، فيما يلفت خبراء في الشأن السياسي إلى أن مصلحة النمسا وأوروبا يجب ألا تتقاطع تحت أي ضغط أو أي تأثير لا تكون فيهما مصلحة البلاد ومصلحة التكتل ذات أولوية.

لكن متابعين يلفتون إلى أنه يمكن فهم تصريحات فان دير بيلن في إطار إمكانية مشاركة حزب الحرية النمساوي اليميني الشعبوي في الحكومة المقبلة، فيما أكد فان دير بيلن أهمية وضع المصالح العامة للنمسا دائما فوق أي اعتبارات حزبية، وقال “سأدرس محتوى الأهداف والمقترحات الفردية بعناية”.

ويتمتع الرئيس النمساوي بصلاحيات أكبر من نظيره في ألمانيا، حيث لديه الحق من الناحية النظرية في تسمية مستشار البلاد عقب الانتخابات التشريعية، بالإضافة إلى رفض تعيين وزراء يعتبرهم غير مناسبين.

وكانت حكومة الائتلاف المكونة من الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين قدمت للرئيس النمساوي استقالتها في خطاب رسمي، إلا أن الرئيس رفض ذلك وفقا للتقاليد المتبعة وطالب الحكومة بمواصلة مهامها إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وبموجب ذلك يظل المستشار وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي كريستيان كيرن في منصبه إلى حين إشعار آخر. ومن المتوقع أن يجري تكليف زعيم حزب الشعب النمساوي المحافظ والفائز في الانتخابات، سيباستيان كورتس، الجمعة المقبل بتشكيل الحكومة رسميا.

وتصدر الحزب الشعبي في النمسا المحسوب على اليمين المتشدد الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي. ويتزعم هذا الحزب كورتس البالغ من العمر 31 عاما، والذي استطاع في ظرف وجيز أن يتسلق سلم السياسة في بلاده، ويعتمد في خطابه السياسي على الشعبوية والتشدد تجاه المهاجرين والإسلام.

ولم يستبعد كورتس التحالف مع اليمين المتطرف بل إنها الفرضية التي يرجحها الكثير من المراقبين لأنه أكد أنه “سيجري مفاوضات مع كل الأحزاب لكن يريد شركاء من أجل التغيير”.

5