دعوات لمقاطعة الانتخابات الروسية

الجمعة 2017/08/11
أودالتسوف: السجن لم يغير موقفي

موسكو – دعا المعارض الروسي من اليسار المتشدد سيرجي أودالتسوف، الذي أفرج عنه بعد أربع سنوات ونصف السنة من السجن، إلى “مقاطعة” الانتخابات الرئاسية في مارس 2018، منتقدا الرئيس الحالي فلاديمير بوتين كما خصمه المعارض أليكسي نافالني.

وأكد أودالتسوف خلال مؤتمر صحافي أن “السلطة تمارس الغشّ عبر تغيير التشريعات المتعلقة بالانتخابات. إذ يتمّ استبعاد مرشحين غير مرغوب فيهم” معتبرا أنها “انتخابات غير شفافة”. ودعا إلى “مقاطعة جماعية لانتخابات الرئاسة”.

وأطلق سراح أودالتسوف الثلاثاء بعد انقضاء مدة عقوبته بسبب تنظيمه “اضطرابات بشكل واسع” خلال تظاهرات 6 مايو 2012، عشية تنصيب بوتين لولاية ثالثة.

وشدد أودالتسوف على أن “سنوات السجن لم تغير موقفي من السلطة. سأبقى منتقدا لها بشدة”.

ورأى أن “سياسة الإصلاحات النيوليبرالية تقود روسيا إلى طريق مسدودة وتعرقل تطور الصناعة الوطنية”.

وأكد دعمه ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

وكان أودالتسوف أحد قادة المعارضة خلال تظاهرات موسكو شتاء 2011-2012. كما أن “جبهة اليسار” التي يقودها تمثل الجناح الأكثر تشددا في حركة الاحتجاجات.

وأكد أنه لا ينوي الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في مارس المقبل بسبب الأحكام الصادرة بحقه كونها تشكل “عقبة قضائية” أمام ترشحه، معربا عن الأمل في بروز “وجه جديد شاب”.

ورغم رغبته في العودة إلى الشارع، إلا أنه يرفض الانضمام إلى تظاهرات نافالني المناهضة للفساد التي شارك فيها العشرات من الآلاف في الأشهر الأخيرة.

ويعتزم نافالني تحدي بوتين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأكد أودالتسوف أن “نافالني ليس مرشحي (…) نحن مستعدون للنزول إلى الشارع ضد الفساد لكن لا نريد أن يستخدمونا وقودا للمواجهات”.

وقال إن “هدف المعارضة الروسية اليوم هو القيام بانعطافة نحو اليسار كما يطالب الجميع في أنحاء العالم”.

واعتبر أن “قوى اليسار تتمدد. حملة بيرني ساندرز في الولايات المتحدة حظيت بدعم كبير، أما في فرنسا، فقد توسع نطاق تأثير جان- لوك ميلانشون الذي دعمني خلال فترة سجني، كما أن سياسيين يساريين يحققون المزيد من النفوذ في ألمانيا والسويد”.

5