دعوات لمقاطعة المونديال الروسي تثير مخاوف الفيفا

دعوات المقاطعة قد تظهر خلال المباراة التي ستجمع بين روسيا والسعودية، البلدين اللذان يقعان تحت مجهر المجتمع الدولي.
الخميس 2018/03/15
في موقف محرج

مدريد - تسربت مشاعر القلق والذعر إلى أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تحت وطأة الدعوات المتلاحقة لمقاطعة بطولة كأس العالم 2018 بروسيا. ويلتزم الفيفا بالصمت على المستوى الرسمي، ولكن على المستوى الشخصي وداخل القاعات المغلقة يؤكد بعض من قادته أن واقعة تسميم الضابط الروسي سيرغي سكريبال في إنكلترا كانت القشة التي قسمت ظهر البعير فيما يتعلق بالتوتر الذي يشوب علاقات الدولة الروسية خارجيا.

وسيرغي سكريبال هو ضابط روسي سابق أدين في موسكو عام 2006 بتسريب معلومات استراتيجية للدولة البريطانية. وقالت صحيفة “أس” الإسبانية الأربعاء إن أول أثار دعوات المقاطعة قد تظهر خلال المباراة الأولى للمونديال التي ستجمع بين روسيا والسعودية، البلدين اللذين يقعان تحت عدسة مجهر المجتمع الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أن إنكلترا بدأت محادثاتها مع حلفائها في الغرب من أجل ترك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمفرده في المقصورة الرئيسية لملعب “لوجنيكي” الذي يستضيف مباراة الافتتاح في 14 يونيو المقبل. ولقيت دعوات المقاطعة التي أطلقتها الحكومة البريطانية ترحيبا كبيرا من الولايات المتحدة الأميركية.

وبعد ذلك الحادث، قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية في عنوان رئيسي لها “كيف لنا أن نذهب إلى مونديال بوتين الآن؟”. وأيدت الولايات المتحدة الأميركية، إحدى القوى الفاعلة ذات التأثير الكبير في العالم، الاحتجاجات البريطانية، متأثرة بمزاعم التدخل الروسي في انتخاباتها الرئاسية عن طريق القرصنة الإلكترونية.

وامتد الذعر العالمي من ألة الإعلام الكاذب والمفبرك في روسيا إلى دول أخرى في أوروبا مثل إسبانيا وفرنسا. وفي ظل هذه المستجدات، يشعر الفيفا بقلق بالغ قد يصل إلى حد الذعر. ورغم ذلك، يدرك إنفانتينو جيدا ما يدور حول المونديال القادم من تهديدات ولكنه يتظاهر بأن كل شيء على ما يرام، حسب ما أكد بعض من قادة الفيفا في زيورخ.

ولكن تظاهر إنفانتينو لن يفيد بشيء، وستبقى المشكلة قائمة في أوروبا ولا توجد مؤشرات تشير لإمكانية انفراج الأزمة، بل على النقيض تشير كل الدلائل إلى احتمالات قوية بارتفاع وتيرتها، مما يشكل تهديدا كبيرا للمونديال. وأكثر ما تخشاه الفيفا في الوقت الراهن هو نجاح المقاطعة الدبلوماسية لبوتين، مما يجعله وحيدا في مباراة الافتتاح، هذا بالإضافة إلى خطر أخر أكثر فداحة يتمثل في المقاطعة الكاملة للمونديال في ظل تهديدات بعض الدول بالانسحاب.

في المقابل أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن حجم الطلب على تذاكر مباريات بطولة كأس العالم 2018 بروسيا في اليوم الأول للمرحلة الجديدة لعملية بيع التذاكر بلغ نحو 357 ألف طلب. وأوضح الفيفا أن الطلب في غضون 24 ساعة منذ فتح المرحلة الحالية للتقدم بطلبات الحصول على تذاكر المونديال الثلاثاء بلغ 356 ألفا و700 طلب معظمها من المشجعين الروس (197 ألفا و36 طلبا)، مقابل 14 ألفا و845 طلبا من المشجعين الأميركيين و14 ألفا و564 طلبا من الأرجنتين، و13 ألفا و994 طلبا من كولومبيا، و13 ألفا و505 طلبات من المكسيك، و9691 من البرازيل فيما جاء مشجعو ألمانيا في المركز التاسع بواقع 5476 طلبا.

ولم تعد هناك أي تذاكر متبقية لحضور المباراة النهائية للبطولة على ملعب “لوجنيكي” بالعاصمة موسكو والمقررة في 15 يوليو المقبل.

22