دعوات مضادة لنشر المحبة ردا على يوم "عاقب مسلما"

الشرطة البريطانية تدعو مسلمي البلاد إلى "التماسك وممارسة حياتهم بشكل طبيعي"، عشية دعوات أطلقها متطرفون بتنفيذ اعتداءات بحق المسلمين.
الثلاثاء 2018/04/03
دعوات لإخماد فتنة العنصرية في بريطانيا

لندن ـ تلقت نساء مسلمات في بريطانيا، الثلاثاء، رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تدعوهن إلى إخفاء أحجبتهن، بالتزامن مع انطلاق يوم “عاقب مسلماً” الذي دعا إليه متطرفون للتشجيع على العنف ضد المسلمين.
وذكرت صحيفة “مترو” البريطانية (مجانية)، أنّ رسائل وصلت إلى نساء مسلمات عبر تطبيق “واتساب” لمطالبتهن بإخفاء أحجبتهن أثناء مرافقة أطفالهن إلى المدارس، لتفادي تعرضهن لأي اعتداء من داعمي حملة “عاقب مسلما”.
كما حملت الرسائل (لم يتم تحديد هوية مرسلها) نصائح للمسلمين عامة في المملكة المتحدة بينها السير في تجمعات، والتواجد في أماكن مفتوحة، وتحري الدقة عند فتح أبواب المنازل.

وفي بيان سابق، دعت الشرطة البريطانية مسلمي البلاد، إلى “التماسك وممارسة حياتهم بشكل طبيعي”، دون الكشف عن مؤسسي تلك الحملة المناهضة للمسلمين.
وأضافت الشرطة في البيان، الذي نقله موقع “يورو نيوز” الأوروبي، أنها “لم تتلق معلومات موثوقة محددة بإمكانية حدوث جرائم تستهدف المسلمين”.
غيّر أن منشورات دعائية ليوم “عاقب مسلماً” انتشرت في أنحاء بريطانيا وتم إرسالها عبر رسائل بريدية ومواقع التواصل الاجتماعي، حددت 3 أبريل الجاري (الثلاثاء)، لممارسة أعمال عنف ضد المسلمين مقابل الحصول على جوائز.

وطالب مطلقو تلك الدعوة، أنصارهم بإلحاق الأذى بالمسلمين وارتكاب جرائم ضدهم، مع وضع نظام يمنح نقاط مقابل كل جريمة ترتكب بحق المسلمين، من أجل تحديد طبيعة الجوائز الممنوحة.
وقالوا في رسالتهم التحذيرية إنّ “من يقوم باعتداء لفظي سيحصل على 10 نقاط، ومن يلقي مادة حارقة على وجه مسلم يحصل على 50 نقطة، ومن يفجر أو يحرق مسجدا سيحصل على ألف نقطة”.
وأثارت الدعوة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث ندد  بالعنف تجاه المسلمين، معتبرين أن الدعوة تهدف إلى بث الخوف وعدم الثقة بين المجتمعات وإثارة الانقسام.

وفي المقابل، تم إطلاق هاشتاغ #أحب مسلما مع عبارة "الرد المثالي على الكراهية والتعصب"، وقد ولاقت التغريدة تفاعلا كبيرا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ويبلغ عدد المسلمين في مختلف أنحاء المملكة المتحدة نحو مليونين و800 ألف، ويشكلون 4.4 بالمائة من سكان البلاد، وفقاً لاحصاءات شبه رسمية.

وقد أدانت منظمات مجتمع مدني إسلامية في الولايات المتحدة دعوات لمتطرفين في عدد من المدن البريطانية لتنفيذ اعتداءات ضد المسلمين.
وصدر بيان مشترك للعديد من المنظمات الإسلامية، بينها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير"، والمركز الديني الأميركي، استنكروا فيه دعوة "عاقب مسلمًا".