دعوات مغربية لاستثمار تقارير الأقاليم الجنوبية

السبت 2014/01/11
أهمية اعتمار المكاشفة في تشخيص ملف الصحراء المغربية

الرباط- دعا رئيس مؤسسة عبدالرحيم بوعبيد، أنس الشاوي، يوم الخميس بالرباط، إلى استثمار التقارير التي تشخص الوضع في الأقاليم الجنوبية في بلورة مقاربة جديدة لتدبير ملف الوحدة الترابية للمملكة.

دعوة لاستثمار التقارير التي تشخص الوضع في الأقاليم الجنوبية للمملكة في بلورة مقاربة جديدة لتدبير ملف الوحدة الترابية للمملكة. وقال الشاوي، في لقاء نظمته المؤسسة بمناسبة الذكرى الـ 22 لرحيل الزعيم الحزبي عبدالرحيم بوعبيد، حول “القضية الوطنية»، إن «عناصر تشخيص الوضع موجودة بين أيدينا، من خلال عدة تقارير منها تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية»، داعيا إلى «استثمار هذه التقارير في بلورة مقاربة جديدة تساير التطور المؤسساتي الذي عرفه المغرب، من جهة، والتحولات الجيو-استراتيجية التي عرفتها المنطقة من جهة ثانية».

واعتبر أن ملف الصحراء المغربية «يقتضي إدخال تعديلات على المقاربة المتبعة على المستويين الداخلي والخارجي»، مبرزا في هذا الصدد «أهمية اعتماد أسلوب المكاشفة والصدق والحوار الصريح والبناء في تشخيص الأوضاع في أقاليمنا الجنوبية، ومن ثم محاولة بلورة مقاربة جديدة لمعالجة ملف الصحراء المغربية».

وأوضح أن هذه المقاربة تقتضي أيضا «الاعتراف بأخطائنا كيفما كانت والعمل على تداركها ومعالجتها، وضرورة أن تقبل جدال الآخرين، وسماع آرائهم والبحث عن طرق لإقناعهم».

من جانبه، اعتبر الكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد اليازغي، أن الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمغرب يستلزم الاشتغال على ثلاثة مستويات. وقال إنه لا بد أن يتم العمل، في مستوى أول، في اتجاه ضمان وتحقيق الإصلاحات التي جاء بها دستور 2011، مما «سيمثل حماية قوية لوحدتنا الترابيةمضيفا أنه يتعيّن في مستوى ثان يرتبط بالبعد الإقليمي العمل في اتجاه بناء هياكل اتحاد المغرب العربي».

أما المستوى الثالث والمرتبط بالبعد الدولي، فأبرز اليازغي أنه يتعيّن على المغرب «الذي نجح في إقناع مجموعة من حكومات دول العالم بشرعية قضيته، خوض معركة إقناع الرأي العام داخل هذه الدول»، مؤكدا من ناحية أخرى على ضرورة التشبث بمطلب إحصاء ساكنة مخيمات تندوف وبذل مزيد من الجهود على مستوى مجلس الأمن الدولي.

2