دعوات من الأردن لوقف دعم الإعلام للتطرف وإثارة النعرات المذهبية

السبت 2016/10/01
للإعلام دوره في خنق التطرف

عمان - أوصى علماء ومفكرون وباحثون وأكاديميون عرب، اجتمعوا في العاصمة الأردنية عمان، الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بمقاضاة القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تؤجج روح الصراع والعنف لبث حالات الإرهاب والتطرف والترويج لها.

ودعوا في مؤتمر دور الإعلام في مكافحة الإرهاب والتطرف الذي عقدته جامعة الدول العربية تحت شعار “الإعلام الافتراضي سلاح الإرهاب الجديد” ليومي 27-28 سبتمبر 2016 وحضرته “العرب”، الدول الأعضاء في الجامعة العربية، التي تستضيف وسائل إعلام على أراضيها إلى عدم السماح لها بأن تكون مصدراً لإثارة الكراهية والتكفير والعنف وإثارة النعرات الدينية والمذهبية بأي شكل من الأشكال.

وأكد هؤلاء أن ذلك يؤثر سلبا على استقرار المجتمعات والسلم الأهلي ويعرض المنطقة العربية إلى اهتزازات عنيفة كالتي نشهدها اليوم، كما دعوها إلى إنشاء مراكز لتأهيل الأئمة والدعاة ورجال الدين لتصحيح الخطاب الديني بما يتلاءم مع روح العصر والتحضر ونبذ التفرقة المذهبية والطائفية.

وشدد الحاضرون على أهمية دعم روح التعايش السلمي وتعزيزها مع المجتمعات بمختلف منابعها الاجتماعية والدينية وتشجيع روح الاختلاف والتباين العرقي والديني والمذهبي واعتبار التنويع والاختلاف ظاهرة إنسانية تعزز التفاعل الايجابي في البناء والتطور الحضاري للمجتمع العربي والإسلامي. وتزامن المؤتمر، الذي أشرفت على عقده الهيئة العربية للبث الفضائي في جامعة الدول العربية، مع اغتيال الكاتب والصحافي الأردني ناهض حتر على يد متشددين إسلاميين، ما جعل المؤتمرين يدعون إلى دعم الدراسات والبحوث العلمية في الثقافة الإسلامية وتشجيعها وربطها بعصرنة الفكر المتجدد حفاظا على وحدة المجتمع العربي والإسلامي والتصدي للبناءات الفكرية الوافدة والمتطرفة الساعية إلى زرع الفتنة المذهبية والطائفية.

وقال رئيس الهيئة العربية للبث الفضائي محمد العضايلة في تصريحات لـ”العرب”، “إن الإرهاب والتطرف ظاهرة سلوكية غير منضبطة في حياة المجتمع الإنساني بصفة عامة ولم تأت اعتباطا أو تنشأ جزافا، بل إن لها أسبابا ودواعي متعددة، وإن السعي لمعرفة الأسباب هو غاية في الأهمية، لأنه يحدد لنا سبل العلاج الناجع لاجتثاثها والتخلص من تداعياتها”.

وأضاف “أن المؤتمر نجح في تأكيد دور الإعلام في التصدي للانحرافات التي شاعت وتقويض معالمها وتمكين البناءات الثقافية والاجتماعية الهادفة من أخذ دورها”.

واقترح الباحث فاضل البدراني جملة من التوجيهات لترشيد التعاطي الإعلامي مع الظاهرة الإرهابية ومنها الحرص على صناعة القرارات بنحو عقلاني منطقي، ومشاركة الآخر في عملية صناعة القرارات الإعلامية.

ورأى البدراني أن المؤتمر وإن نجح في جوانب فإنه أخفق في أخرى، إذ كان ينبغي أن يتم له إعداد أكثر دقة تنهض به لجان مختصة.

3