دعوات وقف إطلاق النار في إدلب اتفاق على الورق

احتدام المواجهات بين قوات النظام السوري والمعارضة شمال غرب البلاد، وسط مخاوف من كارثة إنسانية.
الخميس 2019/05/23
تصعيد غير مسبوق

واشنطن - دعت الولايات المتحدة إلى وقف إطلاق النار مجددا في سوريا بينما احتدمت الاشتباكات بين أطراف متنافسة في شمال غرب البلاد، حيث شنت الحكومة هجوما على آخر معقل كبير للمعارضة.

وقال الممثل الأميركي الخاص بسوريا جيمس جيفري "ما نحتاجه حقا في إدلب وباقي أنحاء البلاد هو وقف إطلاق النار".

وسبق أن أعلنت روسيا وقف إطلاق النار، لكن ظل على الورق مقابل تصعيد كبير في غاراتها الجوية على معقل المعارضة شمال غرب البلاد.

وأضاف جيفري أمام لجنة بمجلس النواب "لذلك فنحن نشارك بشكل كبير في محاولة لوقف هذا".

وبدأ الرئيس بشار الأسد هجومه أواخر الشهر الماضي، قائلا إن المعارضة انتهكت وقفا لإطلاق النار، مما أسفر عن نزوح عدد كبير من المدنيين الذين فروا من القصف الذي استهدف إدلب وعددا من المناطق المجاورة لها، وتمثل الاشتباكات الأحدث أكبر تصعيد منذ الصيف الماضي بين الأسد وخصومه من المعارضة في محافظة إدلب وشريط من الأراضي الذي يحيط بها.

وقالت واشنطن إنها ترى دلائل على أن الأسد استخدم أسلحة كيماوية بما في ذلك غاز الكلور في أحدث هجوم وحذرت من أنها سترد "سريعا وبشكل متناسب" إذا ثبتت هذه المزاعم التي ينفيها الأسد منذ بدء الحرب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارك باتت أكثر شراسة مع سعي المعارضة لصد تقدم الجيش.

Thumbnail

ونزح نحو 180 ألف شخص بسبب الضربات الجوية والقصف والقتال المستمر منذ أسابيع، مما أثار مخاوف من كارثة إنسانية جديدة.

وعندما سئل عن استخدام الأسلحة الكيماوية، قال جيفري إن الولايات المتحدة لا تزال تتابع بحرص أي هجوم محتمل من هذا النوع لكنه أضاف أنها لا تملك تأكيدا.

وقال "ليس لدينا حتى هذه اللحظة أي تأكيد بأن الكلور هو المادة التي يزعم أنها استخدمت. لم ننته من مراجعتنا".

وأضاف جيفري أن الولايات المتحدة تتواصل مع روسيا للمساعدة في خفض تصعيد الصراع في إدلب. وقال "رغم الهجوم المأساوي هناك في الآونة الأخيرة، أكدت موسكو مجددا، على الورق على الأقل، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار مع الأتراك".