دعوا المتلعثمين يكملون حديثهم..

السبت 2013/10/05
التلعثم ليس اضطرابا لغويا

بيلفلد (ألمانيا)- قال أهابمارتن زومر، رئيس الجمعية الألمانية لمساعدة المتلعثمين، عن المصابين بهذا الاضطراب اللغوي بأن "يتلعثموا بدلا من أن يلتزموا الصمت"، وطالبهم بالتعامل بإقدام مع هذا القصور الذي تعتبره ألمانيا رسميا نوعا من الإعاقة.

وصرح زومر أنه يخبر الآخرين بأنه هو نفسه يتلعثم.

ومن المنتظر أن يشارك نحو 300 شخص هذا الأسبوع في الملتقى السنوي الخاص بالمتلعثمين والذي ينظم بمدينة بيلفلد غرب ألمانيا.

وحذر زومر من تسمية المصابين بهذا القصور اللغوي بـ"المتلعثمين" وقال:"هذا استخدام لغوي قديم بعض الشيء، أما الوصف الأدق فهو: الأشخاص الذين يتلعثمون"، مشيرا بذلك إلى أن التلعثم صفة طارئة وغير ملازمة للمصابين بهذا القصور.

ونصح الخبير الألماني، بحسن الإنصات للأشخاص الذين يتلعثمون وإعطائهم الفرصة لإكمال حديثهم، "حتى وإن كان ذلك صعبا على المستمع".

مضيفا:"أعلم أن تطبيق هذه النصيحة ليس سهلا، ولكن: أولا التعجل في نطق الكلمات، التي يحاول المتلعثم نطقها بنفسه لا يجدي شيئا، وليس في صالحه.. فهو يريد أن ينطق هذه الكلمات بنفسه، وثانيا: فربما كان يريد قول شيء آخر".

وردا على سؤال عما إذا كان يجب مساعدة هؤلاء بشكل ما قال زومر:"هناك بالطبع تلك النصائح المزعجة من قبيل القول لأحد هؤلاء: تدبر أولا ما تريد قوله ثم قله مرة واحدة دون تلعثم، هذا أمر سخيف بالطبع لأن التلعثم ليس اضطرابا لغويا، فالشخص الذي يتلعثم يدرك جيّدا ما يريد قوله ولكنه لا يستطيع التفوه به، ومن هذه النصائح غير المجدية: تكلم ببطء، كل هذه اقتراحات ذات نوايا طيبة ولكنها تزعج جميعا ولا تفيد".

وأشار زومر إلى أنه يعاني من التلعثم منذ طفولته، وخضع إلى الكثير من أساليب العلاج فترة طويلة، وقال أن من بين هذه الأساليب العلاجية، الرفقة الطويلة من قبل معالجين، وأنه حسّن مستواه من خلال التدرب على النطق، وسط مجموعة المتطوعين الذين يساعدون ضد التلعثم. وحذر الخبير الألماني من اللجوء إلى الصمت خوفا من التلعثم، وقال أن ذلك يقلص الاستمتاع بالحياة، ويخفض من جودتها، وأشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل على سبيل المثال كان يتلعثم، وكذلك الفنانة الأميركية الشهيرة مارلين مونرو، "فقد كانت تتحدث بشكل أقرب للهمس، وهو ما جعل البعض يتساءل عما إذا كانت هذه هي طريقة مونرو في التعامل مع التلعثم".

كما أوضح زومر أن الحديث عن التلعثم بصراحة، وأن إفصاح الشخص الذي يتلعثم عن قصوره دون خجل أو مواربة، يعفيه من الكثير من الحرج ويجعله ينطلق في حديثه بشكل أفضل، ويجعله يتحرر من الكثير من القيود.

21