دعوة أممية لتشكيل لجنة تحقيق حول اليمن

الأربعاء 2016/01/27
الحرب في اليمن اوقعت حوالي ستة آلاف قتيل معظمهم من المدنيين

واشنطن- اوصى خبراء من الامم المتحدة مجلس الامن الدولي تشكيل "لجنة تحقيق دولية" حول الفظاعات التي يرتكبها المتحاربون في اليمن.

ويجب ان تحقق اللجنة في "الانتهاكات المفترضة لحقوق الانسان والقانون الانساني التي يقوم بها المسلحون في اليمن" وتحديد الفاعلين "لمحاسبتهم"، حسب ما جاء في تقرير.

وقدم التقرير ما مجموعه 15 توصية لتحسين الوضع الانساني او احترام الحظر حول الاسلحة. واشار الى وجود "شبكات لتهريب الاسلحة تعود الى ما قبل النزاع الحالي واستمرت في العمل حتى العام 2015".

واكد التقرير ان "اية هدنة انسانية لتخفيف الام السكان لم تحترم كليا من قبل اي طرف يمني ولا حتى من قبل التحالف". وحسب الامم المتحدة، فان الحرب في اليمن اوقعت حوالي ستة الاف قتيل منذ مارس معظمهم من المدنيين.

وقد تراجع الرهان في اليمن بشكل متزايد على المسار السلمي الذي سعت هيئة الأمم المتحدة لرعايته، وذلك بسبب عدم التزام جماعة الحوثي المتحالفة مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح بأي من تعهداتها تجاه ذلك المسار، الأمر الذي أفشل جهود المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لأجل إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين، وتأجيل ذلك إلى موعد غير مسمّى.

ويفتح تعثّر المحادثات باب الرهان على الحسم العسكري، في ظل أوضاع ميدانية باتت مواتية للسلطات الشرعية المدعومة قبل التحالف العربي، وما تحقّق للمقاومة والجيش الوطني من تقدّم على عدّة جبهات وخصوصا بشرق العاصمة صنعاء.

وتمكنت المقاومة اليمنية من السيطرة على قرى في مديرية نهم التي لا تفصلها عن صنعاء سوى خمسين كيلومترا بعد معارك مع مسلحي الحوثي، وفق ما نُقل عن عبدالله الشندقي الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية في العاصمة اليمنية.

ويأتي هذا التقدّم الجديد باتجاه صنعاء بعد أن نجح الجيش الوطني اليمني في تأمين مدينة مأرب مركز المحافظة التي تحمل ذات الأسم والتي تعتبر بوابة رئيسية لتحرير عاصمة البلاد، من قصف الحوثيين بعد المعارك التي دارت بين الطرفين.

وتستعر المعارك في اليمن في وقت عرفت فيه جهود السلام عثرة جديدة بالأعلان عن تأجيل المحادثات بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين دون ضبط موعد جديد لها. وحمّل وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي الحوثيين مسؤولية تعطيل إجراء جولة جديدة من المحادثات، وذلك بسبب عدم التزامهم بتنفيذ أي من الخطوات التي من شأنها بناء الثقة بين الطرفين، وأهمها إطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار عن تعز.

وقد استبعدت أغلب التحليلات أي التزام من الحوثيين من شأنه أن يمهد طريق المحادثات، بالاستناد إلى أنه من مصلحة إيران ذات الكلمة النافذة لدى أتباعها الحوثيين أن تضرب مسار السلام في اليمن نكاية بغريمتها السعودية.

1