دعوة أممية للأطراف الفاعلة في ليبيا إلى إطلاق الحوار السياسي

الجمعة 2015/01/09
ليون يقترح تجميد القتال لخلق بيئة ملائمة تمكن عقد جلسات الحوار

طرابلس- في إطار الجهود الرامية لحل الازمة السياسية والامنية في ليبيا، عقد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، محادثات مع الاطراف الفاعلة في ليبيا أمس الخميس حول سبل انهاء القتال وإجراء حوار سياسي.

والتقى ليون في طبرق وفي طرابلس مع الأطراف الفاعلة الرئيسية الذين من المتوقع أن يشاركوا في جلسات الحوار، حيث اكد الممثل الخاص على الحاجة الى عقد جولة ثانية من الحوار السياسي في القريب العاجل بغية ايقاف انزلاق البلاد نحو صراع اعمق وانهيار اقتصادي، بحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقال ليون "اغلبية الشعب الليبي يريد السلام، يجب الا يكونوا رهائن لأقلية ترى انه بإمكانها الانتصار في هذا الصراع بالأساليب العسكرية." واضاف "من المهم ان يبدأ الحوار بين الاطراف الليبية في القريب العاجل."

وحذر ليون ان الوقت بدأ ينفد وان المزيد من التأخير في معالجة الازمة السياسية والامنية في البلاد سيصعّب التوصل لإنهاء القتال واعادة الوحدة السياسية والمؤسسية للدولة وانعاش الاقتصاد. واقترح تجميد القتال لفترة قصيرة لخلق بيئة ملائمة لعقد جلسات الحوار.

وفي مدينة المرج، التقى ليون مع اللواء خليفة حفتر كجزء من جهود التهدئة العسكرية. وقال "ترى الامم المتحدة انه من الاهمية البالغة تجميد اطلاق النار ووقف القتال لكي بيدأ الحوار على اسس سليمة."

وقال الممثل الخاص ان اللواء حفتر تفاعل بشكل ايجابي مع المقترح الاممي وسوف يناقشه مع فريقه.

وفي طرابلس، التقى ليون مع قادة الكتائب المسلحة من مدينة مصراتة، الذين قالوا انهم سيدرسون المقترح الذي تقدم به حول تجميد القتال.

وشدد الممثل الخاص على الحاجة الى الجهود الصادقة من كافة الليبيين لإنهاء الصراع قبل فوات الاوان.

واضاف "يحتاج الليبيون الى الاتحاد والعمل على حل خلافاتهم اذا ارادوا إنقاذ البلاد وشعبها ومواردها وبنيتها التحتية ومؤسساتها من المزيد من الالم والدمار، ومن اجل محاربة الارهاب بشكل فعال. وستستمر الامم المتحدة في بذل الجهود لاستئناف العملية السياسية من أجل تحقيق ما يصبو اليه الليبيون من السلام والاستقرار".

وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون قد أكد في السابق أنه لا يمكن لليبيا أن تتجاوز مشاكلها إلا عبر الحوار السياسي، وشدد على أنه لا توجد هناك أي حلول ممكنة خارج هذا الإطار.

وأضاف أن مهمة الأمم المتحدة تقوم على تأسيس لقواعد هذا الحوار وتوفير الظروف السانحة له.

وقال المبعوث الأممي "يجب الذهاب إلى الحوار والنقاش، وأن يطلب كل طرف شروطه من الطرف المفاوض، وبالتأكيد لن يحدث أن أحد الأطراف يحصل على 100% فيما لا يحصل المقابل على شيء".

واعتبر ليون أن مسؤولية الأمم المتحدة هي توفير شروط الحوار، وقال "لدينا خليط من العناصر التي ستؤدي للحوار، وأخرى ستكون هي أهداف الحوار. وأنا متيقن من حصول كل طرف على جزء مما يصبو إليه عبر المفاوضات"، وحذر من أن التمسك بالشروط المسبقة لن يجعل الحوار ممكنا". وردا على الاتهامات التي توجهها بعض الأطراف والشخصيات في ليبيا للأمم المتحدة وممثلها، قال ليون إنه "حيثما حللنا هناك هجمات واتهامات ضدنا"، وأضاف "كنت في الحكومة الإسبانية عندما اتخذنا قرار دعم الثورة الليبية. وأفتخر لكوني جزءا من الأشخاص الذين دعموا الثورة الليبية. ومسيرتي معلومة وواضحة".

وأوضح أن لدى الأمم المتحدة في ليبيا فريقين، أحدهما في بنغازي وآخر في نفوسة، والفريقان يعملان وفق نفس المنطق. والسياسيون الليبيون اقترحوا وقف إطلاق النار، ونعمل من أجل هذا، وحققنا مكاسب في بنغازي، ونجحنا الأسبوع الماضي في وقف إطلاق النار لعدة ساعات".

وشدد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي في ليبيا عبر الاعتماد على السياسيين المعتدلين من هذا الجانب أو ذلك ليكون الحل شاملا.

وقال حينها إن الأمم المتحدة تقترح حوارا سياسيا بين السياسيين الليبيين بمشاركة من يصدرون القرارات ميدانيا، مؤكدا أن هؤلاء يجب أن يشاركوا بصورة أو بأخرى في الحل النهائي، وأضاف "نحتاج لحل يشعر فيه جميع الليبيين بأنهم موحدون. وتواصل المعارك على الأرض يُفشل جهود الحوار".

وكشف ليون عن محاولات من قبل الجزائر لاستضافة حوار بين فرقاء ليبيا، وقال "أعتقد أن جهودها تتضاعف. ولدي أمل بأن تسير في الاتجاه الصحيح وتتطابق مع جهود الأمم المتحدة".

1