دعوة أممية للنظام السوري بإنهاء القيود "المعقدة" على المعونات

السبت 2014/03/29
عمال الإغاثة يواجهون صعوبات في تسليم المعونات

الأمم المتحدة- حثت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الحكومة السورية أمس الجمعة على إنهاء القيود التي لا داعي لها على الوصول إلى المناطق التي تشتد فيها حاجة السوريين إلى المعونات بعد ثلاث سنوات من الحرب الأهلية.

كما عبرت عن قلقها بشأن جماعات المعارضة خاصة جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تقول إنها لن تسمح للأجانب بالعمل في سوريا.وقالت اموس في مقابلة بعد إطلاع مجلس الأمن على أن المساعدات التي تشتد الحاجة إليها لا تزال لا تصل إلى الكثيرين في سوريا "الترتيبات الإدارية التي وضعت للتصريح لقوافلنا في غاية التعقيد".

وأضافت أن الإجراءات المختلفة التي تطبق على قوافل المساعدات والتي تشمل وكالات تعمل بشكل جماعي وأخرى بشكل فردي تجعل من الصعب على عمال الإغاثة تسليم إمدادات الإغاثة. وحتى عندما توافق الحكومة السورية على الشحنات فلا يزال من الصعب وصولها إلى المناطق المحاصرة.

وتابعت المسؤولة الدولية "حتى إذا حصلنا على موافقة الحكومة في دمشق فإن لدينا أمثلة لأفراد على الأرض يؤيدون الحكومة.. سيمنعوننا من عبور نقاط تفتيش معينة أو سيمنعوننا من تسليم المساعدات".

وفي حين تقع على الحكومة المسؤولية الأساسية فيما يتعلق بتسليم المساعدات في أنحاء سوريا قالت اموس إن جماعات المعارضة أيضا لعبت دورا في جعل توصيل المعونات عملية صعبة ومعقدة.

وذكرت اموس أن عدد الجماعات التي تعمل في سوريا تكاثر وهو يتراوح بين معتدلة إلى متطرفة مرتبطة بالقاعدة. وأضافت أن بعضها "صغير لكنه مؤثر فيما يتعلق بمواقعها".

وساقت أمثلة عن المفاوضات الطويلة على الدخول إلى المدينة القديمة في حمص لتسليم المساعدات وإجلاء المدنيين. واضطرت الأمم المتحدة للتفاوض مع 33 من جماعات المعارضة المختلفة 11 منها صغير جدا.

كما قالت إن فتح ما يصل إلى معبرين على الحدود السورية مع تركيا يمكن أن يؤدي إلى الوصول إلى 1.1 مليون شخص في حاجة للإغاثة الإنسانية.

وبعد شهر من توصل أعضاء مجلس الأمن الخمس عشرة إلى توافق نادر لإقرار مشروع قرار يطالب بسرعة الوصول بصورة آمنة دون عراقيل للمعونات في سوريا بما في ذلك عبر الحدود قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير الأسبوع الماضي إن الوضع "لا يزال بالغ الصعوبة".

وانتقد تقريره الذي سلم إلى أعضاء المجلس يوم الأحد الماضي لكنه لم يصدر رسميا كلا من الحكومة والمعارضة لعرقلتهما الوصول إلى المدنيين. وانتقد السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري تقرير بان لعدم توضيحه إنجازات الحكومة.

وقال للصحفيين إن الآلاف من عبوات الطعام وزعت في مختلف أنحاء سوريا خاصة في المناطق المضطربة وكذلك في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق مضيفا أن التقارير التي تتهم الحكومة بقتل شبعها كاذبة. وقالت الولايات المتحدة إن التقرير يشير بوضوح إلى تحمل الحكومة السورية المسؤولية عن الوضع.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور للصحفيين بعد إفادة اموس التي أدلت بها في جلسة مغلقة "اموس كانت واضحة جدا كعهدها دائما - بشأن أن 3.5 مليون شخص لا يمكن الوصول إليهم إلا... بإعطاء الموافقة (الحكومية) وحرفيا بجرة قلم للسماح للأمم المتحدة باستخدام المعابر الحدودية".

ولم تقل اموس صراحة أن الحكومة تتحمل القدر الأكبر من اللوم لكنها أشارت إلى أنه "من الصعب للغاية القول إن هناك تكافؤا بين الحكومة وهذه الجماعات (المعارضة) المختلفة على الأرض. "جميعنا ينظر إلى الحكومات.. إلى أولئك الذين يقودون الجهود".

وقال السفير البريطاني مارك ليال جرانت إن اموس وصفت قرارات الحكومة السورية بأنها "كثيرا ما تكون تعسفية وغير مبررة".وأضاف "استخدام النظام للبراميل المتفجرة مستمر دون هوادة وله آثاره المدمرة على المدنيين حيث يتجاوز العدد اليومي للقتلى 200". وقال هو وباور إنهما يفكران في خطوات محتملة بعد تقرير بان وإفادة اموس لكنهما لم يقدما أفكارا محددة.

وأبلغ العديد من دبلوماسيي المجلس أنه من غير المرجح أن توافق روسيا على إعلان إن حكومة الرئيس بشار الأسد غير ملتزمة بقرار 22 فبراير وهو تحرك قد يتسبب في ظهور دعوات جديدة للعقوبات.

ويحتاج نحو 9.3 مليون شخص في سوريا للمساعدة الإنسانية بينما فر 2.6 مليون شخص آخرين من الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات والتي اندلعت شرارتها في 11 مارس آذار 2011 بتمرد ضد الأسد. ويعتقد أن أكثر من 140 ألف شخص قتلوا في الحرب.

1