دعوة إلى تفعيل مبادرة العاهل السعودي لحوار الأديان والثقافات

الخميس 2014/01/23
عبد العزيز خوجة.. ضرورة إشاعة مبادئ الإسلام في المحبة وتعميق أواصر الأخوة

المدينة المنورة - انطلقت أول أمس في المدينة المنورة أعمال المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء الثقافة تحت شعار “من أجل تعزيز الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي لخدمة الحوار والسلام”، الذي تنظمه المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” ووزارة الثقافة والإعلام السعودية.

وتضمن جدول أعمال المؤتمر عقد مائدة مستديرة وزارية حول موضوع تعزيز الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي لخدمة الحوار والسلام، ويناقش المؤتمر ويعتمد ثلاثة مشاريع ثقافية هي: مشروع الخطة التنفيذية لمبادرة العاهل السعودي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات:المنجزات والآفاق المستقبلية، ومشروع الخطوط العريضة لوثيقة الحقوق الثقافية في العالم الإسلامي: الواقع وسبل التطوير، ومشروع الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية.

كما تضمن جدول أعمال المؤتمر، عرض التقارير الوطنية للدول الأعضاء عن جهودها في إطار تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وتقارير المدير العام للإيسيسكو عن جهودها في مجال تنفيذ الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، وفي مجال تنفيذ استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العمل الإسلامي، وفي مجال متابعة تنفيذ استراتيجية تطوير تقنيات المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي.

ويرى البعض أن المؤتمر يمثل دعما مهما للتفاعل العربي مع الآخر ثقافيا و حضاريا، من خلال التركيز على رؤى واضحة يتم عبرها بناء جسور التواصل والتفاهم.

وفي سياق متصل دعا وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة المشاركين في المؤتمر إلى إصدار قرار يتبنى مشروع خطة العمل لتفعيل مبادرة العاهل السعودي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

وقال خوجة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: “نجتمع لعقد جلسات مؤتمرنا الإسلامي لوزراء الثقافة في هذه الدورة الثامنة ونحن نرى أمتنا الإسلامية تتقاذفها الأمواج والصراعات من كل حدب وصوب، ويواجه الضعفاء من شعوب العالم الإسلامي ـ من شيوخ وأطفال ونساء ـ أقسى ظروف الحياة”.

وأضاف: “هذه الظروف الحالكة تلزمنا كوزراء للثقافة أن نقف متوكلين على الله سبحانه وتعالى أولا ومتسلحين بكل ما تحمله الثقافة من مفردات ومضامين لإشاعة مبادئ الدين الإسلامي القويم في المحبة وتعميق أواصر الأخوة والوفاق والتفاهم، وأن ندعو مؤسساتنا الثقافية الرسمية وغير الرسمية إلى القيام بواجبها والعمل على الاستعانة بكل الوسائل التي تعبر عن رقينا الثقافي الإسلامي لرفع الظلم عن الشعوب الإسلامية وإعطاء صورة نقيه لما تحمله رسالة الإسلام العظمى”.

وتقدم خوجه إلى المؤتمر بمقترحين يجسدان رؤيةً لعمل ثقافي مشترك ويعبران عن روحانية المدينة المنورة ودورها التاريخي في خدمة الثقافة الإسلامية ورعاية المبدعين المسلمين، الأول “مشروع بوابة المدينة المنورة الإلكترونية للثقافة في العالم الإسلامي” ويمكن لكل دولة إسلامية عرض ما تريد عن المعالم الثقافية أو النماذج البارزة لديها، والتعريف بما لديها من منجزات في مختلف الفنون والآداب والعلوم، والثاني “مشروع ببلوغرافيا المبدعين في العالم الإسلامي في مجال الفنون والآداب” ويمكن أن تكون هذه الببلوغرافيا ورقية وإلكترونية وتشتمل على تعريف بالمبدعين والعلماء والخبراء في العالم الإسلامي.

ويرى مراقبون أن تفعيل مبادرة العاهل السعودي الداعية إلى الحوار بين أتباع الأديان والثقافات تعتبر خطوة مهمة لإيجاد صيغ عملية تطرح كل النقاط الخلافية بين الأديان من أجل خلق ظروف ملائمة للتعايش والتواصل والتفاعل الحضاري.

13