دعوة إلى منظومة أمنية تونسية تقوم على الإصلاح ومحاربة الفساد

الخميس 2017/02/16
منطومة أمنية تستحق المراجعة

تونس - دعت بدرة قعلول، أستاذة علم الاجتماع ورئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، الأربعاء، إلى اعتماد الحوكمة الرشيدة التي ترتكز أساسا على القطع مع الفساد باعتماد الشفافية والمحاسبة لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد الأمن والاقتصاد التونسي على حد سواء وتمثل عائقا أساسيا ورئيسيا لتحقيق التنمية والعدالة.

وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة، حول الأمن والاقتصاد، قدمت أثناءها الجمعية التونسية للحوكمة تقريرها السنوي بعنوان حوكمة المنظومة الأمنية في تونس والتي دعت من خلاله إلى ضرورة إرساء الحوكمة الرشيدة في القطاع الأمني باعتبارها مؤشرا من مؤشرات الديمقراطية والإصلاح في تونس.

وأضافت قعلول “بين الإرهاب والتهريب علاقة وثيقة وكلاهما يهدد الأمن والاقتصاد الوطني، لذلك يجب أن تكون هذه الإشكاليات تحت مظلة الحوكمة الرشيدة لمكافحتهما”.

ولفتت إلى أن من أسباب تفشي الفساد سوء الحوكمة التي تعتمد على مبادئ الشفافية والمساءلة والنجاعة والمشاركة وقد أقر العديد من الخبراء بوجود ارتباط إيجابي بين الحوكمة الرشيدة ونصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في كل بلد على المستوى الاقتصادي.

وأكد تقرير الجمعية التونسية للحوكمة على ضرورة إصلاح المنظومة الأمنية التونسية أمام تنامي التهديدات الإرهابية بضمان حياد الأجهزة الأمنية وإرساء الأمن الجمهوري وهي من التحديات والرهانات التي تواجه المسار الديمقراطي في تونس لا سيما في ظل التجاذبات السياسية والحزبية، خاصة عقب الجدل الذي أثارته مصادقة مجلس نواب الشعب على قانون الانتخابات المحلية والبلدية.

وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية تواجه صعوبات في التعامل مع الأشكال الجديدة من الجرائم كتبييض الأموال والتهريب والاتجار بالبشر وتجارة السلاح والمخدرات والجريمة المنظمة وجرائم الإنترنت إلى جانب التعامل مع الخطر الإرهابي والخلايا النائمة وظاهرة الاستقطاب وشبكات التسفير إلى بؤر التوتر.

وكشفت قعلول بأن هناك صعوبات في تونس لتطبيق الحوكمة الرشيدة في المجال الأمني “باعتبار المؤسسة الأمنية ذات خصوصية، رغم أن تونس هي أول بلد ينشئ نقابة أمنية عربيا وأفريقيا”.

4