دعوة إماراتية إلى اعتماد استراتيجية دولية شاملة في مواجهة التطرف

الخميس 2015/10/01
وعي إماراتي بخطر التطرف على أمن العالم

نيويورك - دعت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس على لسان وزير خارجيتها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى وضع استراتيجية دولية شاملة بغرض التصدي للأسباب الجذرية للأيديولوجية المتطرفة.

وكان الشيخ عبدالله بن زايد يتحّدث خلال القمة التي ترأسها الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، حول التصدي للتطرف العنيف، متطرّقا إلى ما تشهده المنطقة والعالم من تصاعد لافت للظاهرة وما ينجرّ عنها من عواقب وتبعات خطرة.

ويستند الوزير الإماراتي في حديثه عن ظاهرة التطرف إلى تجربة عملية لبلاده في مقاومة الظاهرة باعتماد مقاربة شاملة، اجتماعية وثقافية وسياسية، جعلت منها نموذجا للتوسّط والاعتدال وقوّة اقتراح على نطاق دولي في مجال مكافحة التشدد وما يرتبط به من إرهاب.

وأكّد الشيخ عبدالله بن زايد إدراك دولة الإمارات لحجم التهديد الخطير الذي يشكله التطرف على المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن الأيديولوجيات المتطرفة عادة ما تسعى إلى تسميم أفكار الشباب وتقسيم المجتمعات وتحريف الدين الإسلامي بما يخدم أجنداتها.

وتعهد باستمرار التزام بلاده بدورها في التصدي لخطاب التطرف سواء عبر الوسائل الإلكترونية أو غيرها. ونوه بأن الأيديولوجية المتطرفة عادة ما تؤسس الدعائم للإرهاب، داعيا إلى ضرورة التصدي لهاتين الظاهرتين عبر استراتيجية دولية شاملة تستهدف الأسباب الجذرية للأيديولوجية المتطرفة.

وقال “إن عمليات القتل المنهجي التي ينفذها داعش ضد المدنيين الأبرياء وإبادة الأقليات الدينية والسبي والاغتصاب الجماعي للنساء والتدمير المتعمد للتراث التاريخي، تشكل صدمة لم يسبق لها مثيل في عالمنا المعاصر لضمير إنسانيتنا المشتركة”. وأضاف “أن الحرب على الإرهاب والتطرف هي حربنا جميعا، نخوضها دفاعا عن قيمنا الإنسانية ضد الجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن شعوبنا ومستقبل أبنائنا”.

وأشار إلى أن دحر تنظيم داعش يتطلب جهودا دولية مكثفة للقضاء عليه وعلى بؤر الإرهاب والضّلال التي تستخدمها الجماعات التكفيرية كملاذ آمن بما في ذلك معسكرات التدريب خاصة في العراق وسوريا.

3