دعوة إيران إلى حضور جنيف 2 تهدد انعقاده

الثلاثاء 2014/01/21
حضور إيران مؤتمر جنيف يثير غضب المعارضة السورية

لندن – تهدد الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى إيران لحضور مؤتمر جنيف 2 بانسحاب ضيوف آخرين خاصة الائتلاف السوري المعارض، فضلا عن غضب دول مثل السعودية ما قد يقلل من فرص الوصول إلى حل.

وخلف الضجة التي أحدثتها دعوة طهران إلى جنيف حيث من المقرر أن تبدأ غدا فعاليات المؤتمر، كشفت الولايات المتحدة أنها تلقت “بانتظام” رسائل من دمشق تؤكد رغبة في الوصول إلى حل.

وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها تتوقع أن تسحب الأمم المتحدة دعوة إيران لحضور محادثات السلام ما لم تؤيد طهران بشكل كامل اتفاق جنيف 1 لعام 2012 الذي يدعو إلى إقامة حكومة انتقالية في سوريا.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية طالبا عدم الكشف عن اسمه إن الوضع ما زال يتسم “بالميوعة” في ما يخص احتمالات انعقاد مؤتمر السلام المقرر في 22 يناير نظرا إلى أن إيران لم تؤيد بالكامل اتفاق عام 2012 لإنهاء الصراع.

وأضاف أن إيران تقدم دعما عسكريا واقتصاديا كبيرا لبشار الأسد وأن مشاركتها في محادثات السلام لن تكون مفيدة.

وقال المسؤول “لا يفعلون شيئا لتهدئة التوتر.. بل زادته أفعالهم سوءا ولذا لا نرى كيف يمكن أن تكون فكــرة حضورهــم المؤتمر، رغم رفضهم الاعتراف بدعم جنيف 1، مفيدة”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” قد أعلن الأحد، دعوته إيران لحضور مؤتمر جنيف 2، قائلا إن وزير الخارجية الإيراني “جواد ظريف”، أخبره أن بلاده تفهم أن المؤتمر سيعقد بناء على تنفيذ بيان جنيف1.

وبعد ساعات قليلة من تلك الدعوة، أصدرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية “جين بساكي”، بيانا نشر على موقع الوزارة على الإنترنت قالت فيه، إنه يتعين إلغاء الدعوة الموجهة إلى إيران، إذا لم تعلن بشكل واضح وعلني، قبولها ما جاء في مؤتمر جنيف الأول، بما في ذلك إقامة حكومة انتقالية.

وبعدها أعلن الائتلاف السوري المعارض تعليق مشاركته في مؤتمر جنيف 2، ما لم يتم سحب الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة إلى إيران من أجل حضور المؤتمر، أو إعلان طهران التزامها بشروط المشاركة فيه.

من جهتها أعلنت السعودية معارضتها لمشاركة إيران في مؤتمر “جنيف 2”، واعتبر مصدر مسؤول في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الرسمية أن إيران غير مؤهلة لحضور مؤتمر جنيف 2 كونها لم تعلن رسميا وعلنيا عن قبول إنشاء حكومة انتقالية ولأن لها قوات عسكرية تحارب جنبا إلى جنب مع قوات النظام السوري.

وقال المصدر إن بلاده “كانت تدعو إلى السلام وتلبية مطالب الشعب السوري العادلة إلا أن دعواتها ذهبت دون استجابة ولذلك أيدت انعقاد جنيف 2 على أساس أن دوره الأساسي هو تنفيذ قرارات جنيف 1 وهو ما صدر في الدعوات التي أرسلت للدول المشاركة في المؤتمر”.

وأردف المصدر قائلا “وبالتالي فأية دعوة لأي طرف لحضور مؤتمر جنيف يجب أن تكون مربوطة بالموافقة العلنية على شروط الدعوة وهو أن يُعلن رسميا وعلنيا عن قبول هذه الشروط وأولها إنشاء حكومة انتقالية للسلطات”.

وكانت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية “مرضية أفخم”، قد أعلنت موافقة بلادها على المشاركة في مؤتمر جنيف 2، دون أي شرط مسبق، بعد أن وجه إليها الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” أمس، دعوة للمشاركة.

واضطرت ردود الفعل القوية بان كي مون إلى طلب التهدئة، لافتا إلى أن "محادثات طارئة ومكثفة تجري حاليا وقال "سيكون لدي المزيد لأعلنه لاحقا حول الوضع" في اشارة الى دعوة ايران.

وأضاف امام مجلس الامن الدولي لدى افتتاح نقاش عادي حول الشرق الاوسط "حاليا ادعو كل الاطراف المعنية الى ان يتذكروا اولا حاجات الشعب السوري".

وفي سياق متصل، أعلن مسؤول أميركي أن بلاده تلقت “عدة رسائل” من أعضاء في النظام السوري تظهر رغبة في إيجاد “مخرج” لوقف الحرب والتوصل إلى حل سلمي للنزاع.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين عبر الهاتف “هناك أعضاء في النظام السوري نفسه، وضمن مؤيديه يريدون بشدة إيجاد حل سلمي ولقد تلقينا عدة رسائل من أشخاص في الداخل وهم يريدون مخرجا” لوقف الحرب.

وأشار مراقبون إلى أن هذه التصريحات تأتي لتكشف عن وجود اتفاقات خفية بين الولايات المتحدة وروسيا من جهة، وبين مختلف الأطراف المعنيــة بما في ذلك نظام الأسد الذي دأب على التصعيد في التصريحات، لكنه استجاب سريعا للضغوط الروسية الأميركية.

وأشار المراقبون إلى أن ما قدمه وزير خارجية النظام وليد المعلم خلال زيارته إلى موسكو من تنازلات حاول أن يظهرها في قالب مبادرة (الوقف الجزئي للمعارك، فتح ممرات إنسانية، وتبادل السجناء)، وهي في الأصل جزء من الاتفاقات التي تم ترتيبها من وراء الستار.

1