دعوة العواصم العربية إلى مساندة ليبيا في حربها ضد إرهاب داعش

الأربعاء 2015/08/19
مساع لدعم الجيش الليبي

القاهرة - حثت الجامعة العربية دولها الأعضاء، أمس الثلاثاء، على ضرورة تقديم الدعم للحكومة الليبية المعترف بها دوليا في “حربها ضد الإرهاب”، وذلك بعد أيام من دعوة الحكومة الدول العربية لتوجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في مدينة سرت الساحلية.

وقال مجلس الجامعة في بيان صدر عقب اجتماع طارئ على مستوى المندوبين لمناقشة الأوضاع في ليبيا إنه قرر “حث الدول العربية مجتمعة أو فرادى على ضرورة تقديم الدعم الكامل للحكومة الليبية وتطبيق قرارات مجلس الأمن.. التي تطلب من الأعضاء في الأمم المتحدة دعم دولة ليبيا في حربها ضد الإرهاب”.

ولم يرق البيان لمستوى الاستجابة العربية السريعة لطلب حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالتدخل عسكريا لوقف زحف الحوثيين المتحالفين مع إيران. ويشن تحالف عربي بقيادة السعودية ضربات جوية في اليمن منذ أواخر مارس الماضي.

واكتفى البيان بالقول إن مجلس الجامعة “يؤكد أن الحاجة أصبحت في هذه الظروف العصيبة إلى التعجيل بوضع استراتيجية عربية تضمن مساعدة ليبيا عسكريا في مواجهة داعش وتمدده على أراضيها”.

وقال وزير الخارجية الليبي محمد الدايري في كلمة خلال الاجتماع “هل نحن كعرب سننتظر سنتين المجتمع الدولي للتحرك، بعدما استفحل الخطر في العراق وسوريا؟ هل سننتظر ستة أشهر آخرى لدعم ليبيا؟”.

وأضاف “نحن هنا من أجل تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي أبرمت عام 1950، والتي تتضمن دعوة الدول من قبل دولة عربية ما إلى التدخل على أراضيها لمساعدتها علي صد عدوان أو خطر دائم على أمنها القومي”. واستغل تنظيم داعش حالة الفراغ الأمني للتوسع في ليبيا مثلما فعل في سوريا والعراق.

وسحق التنظيم المتشدد على مدى الأيام القليلة الماضية تمردا شاركت فيه جماعة سلفية وسكان مسلحون بهدف طردها من مدينة سرت الليبية. وتجسد الاشتباكات حالة الفوضى في البلاد، حيث تتنافس حكومتان وبرلمانان وإسلاميون ورجال قبائل وجماعات مسلحة على السيطرة على مدن ومناطق، بعد أربع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

وتتمركز الحكومة المعترف بها دوليا في شرق ليبيا منذ أن فقدت السيطرة على العاصمة طرابلس، قبل عام لصالح جماعة منافسة شكلت حكومة موازية. ولا تسيطر أي حكومة على سرت مسقط رأس القذافي.

2