دعوة رسمية لأردوغان لحضور ذكرى مذابح الأرمن

الأربعاء 2014/09/03
الدعوة الأرمنية تضع أردوغان في مأزق

أنقرة – تلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوة رسمية من نظيره الأرمني سيرج سركيسيان، للمشاركة في إحياء الذكرى المئوية لمذابح الأرمن في العاصمة الأرمنية بيريفان يوم 24 أبريل 2015.

وسلم الدعوة وزير الخارجية الأرمني، إدوارد نالبانديان، بعد الحفل الذي أقامه أردوغان على شرف رؤساء الوفود التي حضرت تنصيبه رئيساً للجمهورية يوم 28 أغسطس المنقضي.

ورفضت وزارة الخارجية التركية التعليق على الأمر، والإدلاء بأي تصريح يفيد بقبول أردوغان للدعوة أو رفضها، نظراً لحساسية القضية الأرمنية- التركية.

ويعتبر أردوغان أول رئيس وزراء تركي يوجه التعازي لأهالي ضحايا المذابح الأرمنية التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى، شرق تركيا، وراح ضحيتها مليون ونصف المليون أرمني، بالإضافة إلى 700 ألف سرياني وفقاً لمصادر أرمنية وسريانية.

وأصدر أردوغان، بيانا يوم 23 أبريل الماضي جاء فيه “نتمنى أن يرقد الأرمن، الذين قتلوا وسط ظروف مطلع القرن العشرين، في سلام ونعرب عن تعازينا إلى أحفادهم".

ونال البيان ثناء رجال الكهنوت الأرمن المقيمين في تركيا، بينما أثار موجة انتقادات واسعة، على المستوى الشعبي والكنسي من قبل الأرمن حول العالم.

وكان ساركيسيان وجه أواخر مايو الماضي، عبر وسائل الإعلام، دعوة لحضور الرئيس التركي الذكرى، لمواجهة “الأدلة الدامغة على إبادة الأرمن".

وقال ساركيسيان حينها إن “أنقرة تأخذ خطوات جديدة غير مسبوقة في شكلها، ولكنها للأسف تعكس سياسة الإنكار المستمرة منذ قرن".

وتنكر الدولة التركية وحكوماتها المتعاقبة الإبادة، وتقلل من شأن ما جرى إبان الحرب العالمية الأولى، وتقول إن أعداد الضحايا أقل من ذلك بكثير، وتنفي بشكل قاطع عمليات الترحيل الجماعية التي تعرّض لها الشعب الأرمني، معتبرة أن ما جرى شرق تركيا كان من تبعات الحرب، التي طالت أضرارها كل القوميات التابعة للإمبراطورية العثمانية حينها، بعد أن ثار الأرمن ضدالإمبراطورية العثمانية بالتعاون مع الجيش الروسي.

وحقّقت الجاليات الأرمنية نجاحات متلاحقة في بعض الدول، كان آخرها انتزاع اعتراف فرنسا -التي تحتضن مئات الآلاف من الأرمن- بالمذابح، وأصدرت باريس قانونا يصفها بأعمال الإبادة ويجرّم من ينكرها، وكذلك اعترفت كل من سويسرا وكندا بالإبادة.

12