دعوة لانقلاب عسكري تثير جدلا بتونس

الجدل يتخذ منحا تصاعديا، حيث انتقل بسرعة إلى أروقة البرلمان الذي شهد تلاسنا بين عماد الدايمي أمين والنائب علي بالنور.
السبت 2018/04/07
جدل متواصل

تونس - لا يتوقف الجدل في تونس حول تصريحات النائب البرلماني علي بالنور، التي أعرب فيها عن أمنيته لسماع البيان رقم واحد، في إشارة واضحة إلى تأييده حدوث انقلاب عسكري في بلاده.

واتخذ هذا الجدل منحى تصاعديا، حيث انتقل بسرعة إلى أروقة البرلمان الذي شهد تلاسنا بين عماد الدايمي أمين عام حزب حراك تونس الإرادة برئاسة منصف المرزوقي، والنائب علي بالنور على خلفية تلك الأمنية.

وفي الأثناء، انقسمت الآراء في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وتباينت بين مؤيد لصدور البيان رقم واحد، ورافض لفكرة الانقلابات، ومُنتقد لرد فعل عماد الدايمي الذي دعا إلى شنق وتقطيع أطراف كل من يُفكر في الانقلاب العسكري.

وكان النائب البرلماني علي بالنور قد اعتبر في تصريحات إعلامية، أن تسوية الوضعية الكارثية التي يعاني منها ميناء رادس لن تتم إلا بـ”عسكرته” حتى يعود للعمل بصفة عادية.

ولم يتردد في هذا السياق، في الإشارة إلى أنه يتمنى سماع “البيان رقم 1”، بعد العجز عن الإصلاح وإنقاذ البلاد، محمّلا الأحزاب السياسية التي وصفها بالفاشلة، مسؤولية الوضع الصعب وحالة الفوضى التي باتت سائدة في البلاد.

والتقط عماد الدايمي تلك التصريحات، ليشنّ هجوما عنيفا على زميله النائب، إذ اعتبر أن ما جاء على لسان بالنور “دعوة صريحة إلى انقلاب عسكري وقلب نظام الحكم المدني الذي أرساه الدستور، وهي جريمة لا يمكن التسامح معها”.

وتابع قائلا إن ” كلام بالنور غير بريء، ولم يأت بشكل عشوائي، وهو جزء من مخطط خارجي يتزامن مع دعوات غير مباشرة وإشارات إجرامية لمن يريد ضرب الديمقراطية”.

ولم يكتف بذلك، وإنما ذهب إلى حد دعوة التونسيين إلى “الانتقام من كل من يعلن البيان رقم واحد عبر بتر أعضائه وتوزيعها بمختلف محافظات الجمهورية ليكون عبرة لمن يعتبر”.

ورد علي بالنور، خلال جلسة عامة للبرلمان عُقدت الخميس، بالتأكيد على ان تصريحاته “أخرجت من سياقها”، لافتا إلى أنه لم يدع المؤسسة العسكرية للقيام بانقلاب، وأن كلامه يندرج في إطار “صيحة فزع للاستفاقة لوضع البلاد التي تذهب نحو الأسوأ”.

4