دعوة لحكومة وحدة وطنية في المغرب تثير جدلا

دعوة الحزب الاشتراكي لم تلق تفاعلا من قبل الأحزاب الحاكمة أو المعارضة، لكنها خلقت جدلا بشأن دستوريتها.
السبت 2020/04/11
حكومة لمواجهة وباء كورونا!

الرباط – أثارت دعوة إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي المغربي (شريك في الحكم) إلى تكوين حكومة وحدة وطنية في المغرب تستقطب أحزاب المعارضة جدلا وتساؤلات بشأن الهدف من وراء هذه الدعوة.

وقال لشكر إن “المغرب في ظل جائحة كورونا يحتاج إلى حكومة وحدة وطنية لا تستثني أحدا، تضم الأغلبية والمعارضة، لنكون جميعا في مواجهة وباء كورونا”.

وأضاف في لقاء حواري عبر تقنية التواصل عن بعد نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، وجرى بثه عبر الإنترنت أن “المغرب في حالة حرب، وفي مثل هذه الحالات تكون الحاجة إلى الوحدة الوطنية ملحة لتجاوز كل الخلافات السياسية”.

وعلق الأستاذ بجامعة محمد الأول للحقوق بن يونس المرزوقي في تصريح لـ”العرب”، أنه “لا يمكن الحديث عن حكومة وحدة وطنية باعتبار البلاد لا تجابه عدوا خارجيا يفرض عليها القيام بحرب مسلحة، فالمغرب يحارب فايروس كورونا كباقي الدول ووفق قانون الطوارئ، والحكومة هي التي تتخذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا الوباء”.

ويرى مراقبون أن الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي يتحرك وفق منطق الغنيمة السياسية ما يوقعه في التناقض، حيث أنه أيد في بداية الأمر الإجراءات الحكومية في مواجهة الوباء.

وعقّب رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية، على الدعوة لحكومة وحدة وطنية بالقول “هذه الدعوة ليست سوى رد فعل شعبوي لا يرقى إلى المسؤوليات التي يجب أن يتحملها رجل دولة”، مضيفا “نحن في حاجة إلى حكومة كفاءات لا حكومة وحدة سياسية”.

ولم تلق دعوة الحزب الاشتراكي تفاعلا من قبل الأحزاب المكونة للحكومة أو أحزاب المعارضة، لكنها خلقت جدلا قانونيا بشأن دستورية المقترح وأهميته في هذه الفترة  التي ينكب فيها الجميع في مواجهة الوباء.

4