دعوة مغاربية لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا

الجمعة 2015/05/08
الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه خطر يهدد أمن واستقرار الدول المغاربية

الرباط- دعا وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي في بيان الليلة الماضية مختلف الأطراف السياسية في ليبيا إلى "الالتزام بالحوار الشامل والتوافقي من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية" من أجل أمن ليبيا ودول الجوار.

وأكد البيان الختامي للدورة الثالثة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية لدول اتحاد المغرب العربي التي انعقدت في الرباط امس الخميس "دعمه لجهود الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية ممثلة في مبعوثها برناردينو ليون.. مشددا على أهمية مواصلة جميع الأطراف لهذه المفاوضات للخروج بحل ينهي الأزمة الليبية."

واستضافت مدينة الصخيرات جنوبي الرباط في مارس الماضي مفاوضات بين السياسيين الليبيين برعاية الامم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإبرام اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وإعادة عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا إلى مسارها بعد أربع سنوات من الاطاحة بمعمر القذافي.

غير أن الطرفين يواجهان انقسامات داخلية بشأن المفاوضات، كما ان الجماعات الاسلامية المتشددة تستغل الوضع وتحقق مكاسب. وندد مجلس وزراء الخارجية "بالارهاب بكافة أشكاله وأنواعه باعتباره خطرا يهدد أمن واستقرار الدول المغاربية."

كما عبر البيان عن إدانته الشديدة للعمليات الإرهابية التي استهدفت بعض الدول المغاربية والتي خلفت العديد من الضحايا في صفوف المدنيين وقوات الأمن والجيش.

وكانت دول اتحاد المغرب العربي قد دعت خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي أمس الخميس إلى وضع استراتيجية أمنية مشتركة بالمنطقة المغاربية لمواجهة التهديدات الإرهابية والاتجار بالأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشرعية.

ودعا عبد القادر مساهل، الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغربية والأفريقية، في كلمة له، إلى الإسراع لوضع استراتيجية أمنية بالمنطقة المغاربية لمواجهة مخاطر الإرهاب والاتجار بالأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشرعية.

وقال مساهل إن التحولات المتسارعة بالمنطقة تتطلب مواجهتها وتكثيف التعاون والتنسيق. وأضاف "الأمن الجهوي يعتبر أهم القضايا المطروحة، وهو ما يقتضي تكثيف التشاور حيال هذه القضية"، مشيرًا إلى "ارتفاع تحركات الجماعات الإرهابية في الساحل، وهو ما يهدد أمن واستقرار المنطقة".

كاتب عام (وكيل) وزارة الخارجية المغربية ناصر بوريطة دعا إلى مزيد من التنسيق المغاربي لأجل الحد من الأخطار التي تهدد بلدان المنطقة

واعتبر أن "العالم العربي يعيش في ظل أوضاع خطيرة ومتغيرات متسارعة تنطوي على تهديدات تستهدف كياناتها ووحدتها الوطنية وأمنهما واستقرارهما".

وبحسب الوزير الجزائري فإن "تنامي النشاط الإرهابي والجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية يزيد من حجم الأخطار التي تهدد مستقبل الشعوب ويعرقل فرص النمو الوطنية".

بدوره، قال ناصر بوريطة، كاتب عام (وكيل ) وزارة الخارجية المغربية، إن "تصاعد الهجمات الإرهابية يستدعي تعزيز الأمن المغاربي من خلال الإسراع في بلورة استراتيجية أمنية للحد من ظاهرة الإرهاب".

ودعا بوريطة إلى "المزيد من التنسيق المغاربي لأجل الحد من الأخطار التي تهدد بلدان المنطقة"، مشيرا إلى أن "التحديات الأمنية تفرض التنسيق أيضًا مع الدول الأفريقية".

وأشار إلى أن "هذا الاجتماع ينعقد في ظل أزمات على المستوى الإقليمي والدولي، وهو ما يقتضي ضرورة البحث على حلول من أجل بعث الروح بالاتحاد المغاربي".

وأكد على أن بلاده "تتشبث بمواصلة العمل من أجل الوصول إلى اتحاد مغاربي قوي، لا يبقى حبيس نظام متجاوز".

واعتبر أن "نجاح تنمية الدول المغاربية لا يتأتى إلا بفتح الحدود بين الشعوب والرفع من وتيرة المبادلات التجارية بين الدول المغاربية، والتي تقل عن 3 في المائة وهي الأضعف من نوعها".

من جهته، قال محمد الهادي الدايري، وزير خارجية الحكومة الليبية المنبثقة عن برلمان طبرق (شرق)، إن "هذه الدورة تكتسي أهمية بالغة باعتبارها تأتي في خضم متغيرات كبيرة ألقت بظلالها على المنطقة المغاربية".

ولفت إلى أن "الإرهاب الذي استشرى وتوغل يشكل العامل الأساسي الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع بالمنطقة المغاربية".

وللتذكير فإن الاتحاد يضم 5 دول هي موريتانيا، والمملكة المغربية، والجزائر، وتونس، وليبيا، وتمثل في مجملها الجزء الغربي من العالم العربي، ووقع المؤسسون على ما سمي بـ”معاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي".

1