دعوى أميركية ضد قطر بتهمة تجسس إلكتروني

الدوحة اخترقت رسائل إلكترونية تضمّنت آراء رجل أعمال مقرب من الرئيس الأميركي في قضايا الشرق الأوسط وسرّبتها لبعض الصحافيين.
الأربعاء 2018/03/28
قطر متهمة بالتجسس في قلب أميركا

واشنطن - رفع إليوت برويدي، رجل الأعمال الأميركي والمسؤول المالي في اللجنة الوطنية الجمهورية، دعوى قضائية ضد قطر متهما إياها بـ”سرقة وتسريب رسائل بريد إلكتروني انتقاما” منه لمحاولاته التأثير على إدارة الرئيس دونالد ترامب لصالح خصوم إقليميين للدوحة.

واتهم برويدي، في الدعوى التي أقامها أمام المحكمة الجزئية الأميركية في لوس أنجلس، قطر ووكلاء لها باختراق حسابات البريد الإلكتروني التي تخصه هو وزوجته وتقديم الوثائق المسروقة، عبر أعضاء جماعات ضغط في الولايات المتحدة، إلى وسائل الإعلام بهدف نشر تقارير تنال منه.

​  إليوت برويدي: "الأدلة واضحة بأن قطر تشن حملة تشويه مدبرة ضدي"  ​
إليوت برويدي: الأدلة واضحة بأن قطر تشن حملة تشويه مدبرة ضدي

 وذكر برويدي، الذي يدين دعم قطر للتطرف، في بيان "نعتقد أن الأدلة واضحة بأن هناك دولة تشن حملة تشويه مدبرة جيدا ضدي من أجل إسكاتي".

وردّت قطر على الدعوى التي رفعها برويدي، على لسان المتحدث باسم السفارة القطرية في واشنطن، جاسم آل ثاني، الذي وصف الدعوى القضائية بأنها “محاولة من جانب برويدي لصرف الانتباه عن تدقيق الإعلام في أنشطته".

 وقال في بيان إن “برويدي وليس قطر هو من دبر أنشطة شائنة بهدف التأثير على الكونغرس وعلى السياسة الخارجية الأميركية".

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن هذه الدعوى هي أولى المحاولات القضائية لإخضاع حكومة أجنبية للمحاسبة في المحاكم الأميركية بتهمة التجسس الإلكتروني.

 ونقلت عن محاميي برويدي أن "الدوحة اخترقت رسائل إلكترونية تضمّنت بعض آراء برودي في قضايا الشرق الأوسط"، وسرّبتها باسم "مجهول" لمجموعة من الصحافيين.

نيكولاس موزين: دعوى برويدي محاولة لصرف الانتباه عن أنشطته
نيكولاس موزين: دعوى برويدي محاولة لصرف الانتباه عن أنشطته

وأوضح المحامون في الدعوى، التي رفعوها في محكمة بكاليفورنيا، ووجّهت أيضا الاتهام للجمهوري، نيكولاس دي موزين، “هذه قضية تتعلق بعملية استخبارات عدائية تقوم بها دولة أجنبية على أراضي الولايات المتحدة وضد مواطنين أميركيين مؤثرين".

واتفق رد موزين على الاتهام الموجّه له مع بيان السفير القطري بأن الدعوى مقصودة من برويدي “لصرف الانتباه عن أنشطته المثيرة للجدل".

 وقال موزين، وهو عضو بجماعات الضغط مقرّه واشنطن وترتبط شركته بعقد بقيمة 300 ألف دولار شهريا مع قطر، إنه "فخور بالعمل الذي يؤديه لقطر".

وكان موزين قد كتب مدافعا عن الموقف القطري معتبرا أن “التعاون مع قطر لا يمكن إلا أن يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة والمجتمع اليهودي، لأننا لا نستطيع أن نسمح بنبذ دولة قطر على يد جيرانها”.

واعتبرت أوساط مراقبة في واشنطن أن هذا التصريح يأتي من ثمار الميزانية التي تدفعها الدوحة لموزين ومؤسسته من أجل الترويج للموقف القطري داخل الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما داخل الحزب الجمهوري.

6