دعوى قضائية مصرية ضد قطر لتعويض ضحايا الإرهاب

أسر ضحايا هجمات إرهابية وقعت في مصر تطالب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بدفع تعويض قيمته 150 مليون دولار وتؤكد ضلوع الدوحة في دعم الإرهاب.
الاثنين 2018/06/18
مسؤولية مباشرة

القاهرة - رُفعت دعوى قضائية في مصر ضد النظام القطري تطالبه بتعويضات مالية لأسر ضحايا هجمات إرهابية وقعت في البلاد بعد يوليو 2013.

والمدعون هم آباء وأمهات أربعة ضباط برتبة ملازم قتلوا خلال عمليات شنها مسلحون في شمال سيناء، إضافة إلى مدني أصيب بأعيرة نارية في الرأس وعولج على نفقة الجيش المصري.

وقال المحامي حافظ أبو سعدة وكيل المدعين لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية "بي بي سي" إن "الحكومة القطرية تتحمل مسؤولة مدنية توجب التعويض عن أفعالها غير المشروعة بتمويل العمليات الإرهابية المستهدفة لأجهزة مصر الأمنية مما نتج عنه استشهاد أبناء طالبي التعويض".

وتطالب الدعوى القضائية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بصفته بتعويض قيمته 150 مليون دولار أميركي.

وحددت محكمة مصرية يوم 27 سبتمبر المقبل موعدا لأولى جلسات نظر الدعوى.

ويعتبر المدعون أن "إيواء قطر لبعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين" أحد أدلة إدانة قطر، فضلا عن امتناعها عن تسليم هؤلاء لمصر "رغم ثبوت تورطهم في جرائم ارتكتب داخل مصر".

وتحمل الدعوى القضائية قطر "المسؤولية أمام أهالي الضحايا وتقع على عاتقها المسؤولية المدنية الموجبة لتعويض الطالبين تعويضا جابرا للأضرار التي لحقت بهم نتيجة أفعال المدعي عليها غير المشروعة".

ويطالب المدعون بأن تدفع قطر لهم مبلغ مائة وخمسين مليون دولار "تعويضا ماديا وأدبيا ومحتملا وموروثا عن الأضرار التي أصابتهم من جراء دعمها وتمويلها الجماعات الإرهابية للقيام بعمليات قتل واستهداف لرجال الشرطة والجيش والمدنيين المصريين داخل مصر".

وتستند الدعوى، كما قال أبو سعدة لـ"بي بي سي" إلى أحكام قضائية يعتبر أنها "تؤكد علاقة قطر بدعم جماعات إرهابية" في سيناء.

المحاربون والضحايا
المحاربون والضحايا

ويشير أبو سعدة، إلى أحكام قضائية تشمل السجن المؤبد على الرئيس المصري الإخواني المعزول محمد مرسي بتهمة "التخابر مع قطر".

وينظر في مصر إلى مثل هذه الأحكام على أنها دليل على دعم قطر لأعمال إرهابية زادت وتيرتها في مصر بعد إطاحة الجيش بالرئيس الإخواني محمد مرسي عقب احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه في الثالث من يوليو عام 2013.

ونقلت "بي بي سي" عن مصادر مطلعة قولها إنه "رغم أن القانون المصري يقر حق التقاضي، فإن تسجيل القضية أمام المحكمة لم يتم إلا بعد استطلاع رأي جهات قضائية عليا". وأرجعت المصادر ذلك إلى "حساسية القضية في ضوء الخصومة السياسية المستعرة بين مصر وقطر".

ويقول أبو سعدة، وهو أيضا رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن إلزام قطر بدفع تعويضات "هو الخيار المتاح لتحميلها المسؤولية عن دعمها للإرهاب، طالما لا تتوفر الآن وسائل قانونية لمحاسبتها ومحاسبة أي دولة تدعم الإرهاب".

وقالت "بي بي سي" إنه تم إخطار الخارجية المصرية بالدعوى القضائية، على أن تُخطر أمير قطر بمقره في الدوحة بها خلال 3 شهور. وسيتم ذلك عن طريق مكتب التعاون الدولي التابع لوزارة العدل والنائب العام المصريين.

وتشير عريضة الدعوى إلى قائمة أصدرتها الدول الأربع المقاطعة لقطر وتضم شخصيات وكيانات "تؤويها وتدعمها الدوحة".

وتعتبر أجهزة الأمن المصرية حركة سواعد مصر "حسم"، المتهمة بالمسؤولية عن الكثير من الهجمات الإرهابية في مصر، ذراعا عسكرية لجماعة الإخوان المسلمين. وترفض قطر تصنيف الجماعة تنظيما إرهابيا.