دفاع نقيب الصحافيين المغاربة يطالب بإيقاف محاكمته بقضية نشر

الاثنين 2016/11/28
مشكلة النشر قضية كل الصحافيين

الرباط – يتابع الصحافيون المغربيون قضية نقيبهم عبدالله البقالي، أمام محاكم الرباط بتهمة “القذف”، رافعين شعارات مساندة تعتبر أن التعبير حق مشروع يضمنه الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وأن ما قام به النقيب البقالي لا يعدو كونه تنبيها للسلطات حول ما شاب انتخابات مجلس المستشارين من تجاوزات.

وقد مثل البقالي أمام هيئة القضاء بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة الرباط، الأسبوع الماضي، بتهمة القذف ضد “ولاة وعمال أقاليم مغربية”؛ (محافظون)، بناء على شكوى تقدمت بها وزارة الداخلية باعتبارها الإدارة التقنية الوصية على تنظيم الانتخابات في البلاد، وذلك بعد تشكيك البقالي في نزاهتها في مقال له بجريدة العلم، التي يديرها، وهي أيضا لسان حزب الاستقلال، وتصريحه لأحد المواقع الإلكترونية.

وقال الحسين الملكي، محامي البقالي لدى محكمة النقض، في تصريحات لـ”العرب”، “إن التهمة الموجهة ضد نقيب الصحافيين، تهمة مرتبطة بالنشر بناء على شكوى وزارة الداخلية التي طالبت وزير العدل والحريات بفتح تحقيق بشأنها وإجراء المتابعة استنادا إلى قانون الصحافة والنشر”. وأكد الملكي أن البقالي، وبصفته فاعلا سياسيا وحقوقيا ونائبا برلمانيا من المعارضة، وفي إطار الأجواء الانتخابية التي عرفتها البلاد، وضماناتها الدستورية والقانونية، كتب مقالا بجريدة “العلم”، وأدلى بعدة تصريحات تضمنت مواقف سياسية، وصفها المحامي بـ”التقييمية لدور الحكومة بمختلف أجهزتها، تجاه الاختلال والتجاوز اللذين شابا الإجراءات المواكبة للعمليات الانتخابية في مختلف مراحلها”.

وأوضح الدفاع أن الشكوى اعتبرت أن ما نشر “قذفا” في حق عمال وولاة؛ محافظي أقاليم مغربية، وأن جريدة العلم نشرت مقالا لمديرها أورد فيه “إن عمال وولاة وزارة الداخلية يعلمون علم اليقين أن الغالبية الساحقة من الذين ترشحوا لانتخابات مجلس المستشارين سخروا أموالا طائلة للظفر بالمقعد وأن جزءا من هذه الأموال دخلت جيوب العمال والولاة أنفسهم، وهذه حقيقة يعرفها القاصي والداني”.

وأضاف الملكي، أن وثائق الملف ومكوناته، توضح أن تحريك إجراءات البحث والمتابعة القضائية، تم بصفة تلقائية دون وثيقة قانونية رسمية صادرة عن الجهة المخول لها الاختصاص قانونا لطلب أو الأمر بتحريك إجراءات المتابعة، لا سيما في إطار قانون الصحافة، ومراعاة مستجدات دستور 2011، والقوانين التنظيمية المكملة له، وكذلك التشريعات الصادرة في إطارهما، باعتبار ذلك من النظام العام الإجرائي الذي تستوجب مخالفته التصريح والحكم ببطلان المتابعة.

يذكر أن فرع الرباط للنقابة الوطنية للصحافة المغربية دعا إلى وقفة تضامنية مع البقالي بعد أن أجلت المحكمة النظر في القضية إلى غاية 29 نوفمبر الجاري، للنظر في الطلب الذي تقدم به الدفاع ببطلان المتابعة لعدم أهلية وزير الداخلية لرفع هذه الدعوى القضائية وعدم احترام الآجال القانونية في الاستدعاء، وكذا عدم مراعاة الحصانة البرلمانية، وعدم مطابقة الفصل الـ46 لقانون الصحافة.

18