دفعة قوية للشراكة الإماراتية الروسية في زيارة محمد بن زايد لموسكو

الجمعة 2013/09/13
زيارة ترجمت حرصا إماراتيا على ربط علاقات متوازنة مع مختلف القوى العالمية

موسكو- التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، أمس، فلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، وأجرى معه مباحثات تعلّقت أساسا بالعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا، وذلك خلال زيارة للمسؤول الإماراتي إلى موسكو، قال مراقبون إنها تكتسي أهمية بالغة في توسيع دائرة العلاقات الإماراتية مع مختلف دول العالم، لا سيما الدول الكبرى، وأيضا في تنشيط التواصل العربي مع روسيا بشأن عديد القضايا الإقليمية الراهنة.

وبالنظر إلى تباعد المواقف العربية مع موسكو بشأن الملف السوري. قال مراقبون إن زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى روسيا، يمكن أن تتخذ نموذجا في تجاوز اختلاف المواقف، لتعظيم مواضع الوفاق، ومد جسور التعاون، خدمة للمصالح المشتركة، وتحقيقا للمنافع المتبادلة، وهو ما تجسّد عمليا من خلال توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الاستثماري بين البلدين.

وتعبيرا عن هذا التوجه، أولت موسكو زيارة الضيف الإماراتي أهمية بالغة تجلت في استقبال الرئيس فلاديمير بوتين للشيخ محمد بن زايد والوفد المرافق له بمقر الرئاسة بنوفو اوغاريوفو.

ورحب الرئيس بوتين بزيارة ضيفه معربا عن اهتمامه بالتباحث معه حول القضايا والمسائل التي تهم الجانبين وفي مقدمتها التعاون المشترك في إطار تنامي وتطور العلاقات الثنائية بين البلدين. وجرى خلال اللقاء الذي تم بحضور الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، بحث مجالات التعاون القائمة بين روسيا والإمارات، وأهمية تعزيزها وتنميتها.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للمستوى المتطور الذي وصلت إليه علاقات الصداقة وتطلعهما إلى المزيد من التعاون البنّاء والتنسيق المتواصل في المجالات التي تهم مصلحة البلدين، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والفرص الاستثمارية وتنويعها وتبادل زيارات المسؤولين في البلدين والاستفادة من التجارب والخبرات المتبادلة في تطوير قطاعات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والطاقة.

ومن جانبه أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حرص بلاده على تنمية وتطوير العلاقات الثنائية مع روسيا في إطار روابط الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتطلع نحو مستقبل أفضل للعلاقات على كافة المستويات.

ومن جهته أثنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على طبيعة العلاقات مع دولة الإمارات، مؤكدا في افتتاح المباحثات مع ولي عهد أبوظبي أن الإمارات شريك موثوق به.

وقال بوتين: «تجمعنا علاقات طيبة مع الإمارات العربية المتحدة التي تعد واحدة من أهم شركائنا الاقتصاديين». ووصف بوتين الشيخ محمد بن زايد بـ«الصديق القديم والموثوق به».

ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يعبر عن الإمكانات، وأعرب عن أمله في أن يرتفع. وذكر أن التبادل التجاري وصل إلى 1.5 مليار دولار، ويمكن رفعه كثيرا.

وبارك بوتين الاتفاق حول ضخ استثمارات إماراتية في الاقتصاد الروسي بنحو خمسة مليارات دولار.

وقال: «يطيب لي أن أشير إلى اتفاقكم مع صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة على ضخ خمسة مليارات دولار في أعمال مشتركة».

وقد شهدت زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى موسكو توقيع الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية مذكرة إعلان نوايا لإقامة شراكة استثمار مشترك بين دائرة المالية في إمارة أبوظبي وصندوق الاستثمار المباشر الروسي للاستثمار في مشاريع البنية التحتية الروسية تقدم بموجبها حكومة أبوظبي، ممثلة في دائرة المالية استثمارا يصل إلى 5 مليارات دولار.

وأوضحت وكالات أنباء روسية أن الحديث يدور عن أكبر صندوق للاستثمار في البنى التحتية الروسية.

وكان صندوق «مبادلة» وقع اتفاقا لإنشاء مؤسسة مشتركة مع صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة بقيمة ملياري دولار.

ويهدف المشروع المشترك بين صندوق الاستثمار المباشر الروسي (آر.دي.آي.إف) ودائرة المالية في أبوظبي الى فتح مجالات جديدة للتعاون المشترك تصب في مسار تقوية علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وذلك من خلال الاستثمار في قطاع البنية التحتية في روسيا على أساس كل مشروع على حدة إضافة إلى الحصول على عائد مجز لرأس المال المستثمر وتعزيز نمو الاستثمارات البينية مع التركيز على الاستثمار في قطاع البنية التحتية في روسيا وتعزيز التعاون الروسي الإماراتي وتحديد مواطن الفرص الاستثمارية الأخرى لكلا الطرفين.

3