دقة الخطاب تسهل على العائلة رعاية وفهم مريض الخرف

الخميس 2015/03/05
أقارب مرضى الخرف مطالبون بصياغة الطلبات أو الأسئلة بشكل واضح ومحدد

برلين - كثيرا ما تنشب خلافات عند التعامل مع المتقدمين في السن من المرضى بالخرف بسبب عدم قدرة المصابين على فهم الطلبات أو الأسئلة الموجهة إليهم. وللتغلب على هذه المشكلة، تنصح البروفيسور الألمانية زابينه إنغل أقارب مرضى الخرف بصياغة الطلبات أو الأسئلة، لتكون محددة الصياغة قدر الإمكان عند التحدث معهم.

وأوضحت إنغل، أستاذ علم الشيخوخة الاجتماعية، أن طلب "حضّر الطاولة" مثلا ينطوي على العديد من التعليمات غير المعلنة، وكي يكون الطلب مفهوما بشكل أفضل لمرضى الخرف، ينبغي أن يكون أكثر تحديدا، مثل “خذ الأطباق وضعها على الطاولة".

وأضافت البروفيسور الألماني أن هذا ينطبق أيضا على الأسئلة، فبدلا من السؤال "ماذا تريد أن تفعل" ينبغي تقديم مجموعة من المقترحات الملموسة.

هذا فيما يخص إيصال المقصود من مخاطبة مرضى الخرف، أما فيما يخص فهم ما يريدون قوله، فتؤكد الطبيبة الألمانية هيلغا شنايدر شيلته أن مرضى الخرف يجدون صعوبة بالغة في التعبير عن مشاعرهم بشكل دقيق، حتى إن كانوا يعانون من الألم.

لذا أوصت شيلته، عضو الجمعية الألمانية لمساعدة مرضى الزهايمر أقارب المريض، بالانتباه إلى تصرفاته وردود أفعاله لاستكشاف ما إذا كانت تتغيّر ملامح وجهه عند القيام بحركات معيّنة.

وإذا كان المريض لا يزال قادرا على التحدث والتجاوب مع الآخرين، تنصح الطبيبة الألمانية بضرورة سؤاله بشكل مباشر عمّا إذا كان يشعر بالألم، لافتة إلى أن سؤال "هل يؤلمك شيئا"، لن يكون مجديا معه، حيث لا يُمكن لمريض الخرف التفكير في شعوره بجسده مثلما يستطيع الشخص السليم.
21