دقت ساعة الحسم بمواجهات دور الـ16 للمونديال

السبت 2014/06/28
نجوم السامبا في رحلة البحث عن المجد العالمي

بيلو هوريزونتي- أسدل الستار عن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في كأس العالم المقامة بالبرازيل وعرفت جميع مواجهات دور الـ16 والذي سيشهد مواجهات قوية وحماسية تستأثر بالاهتمام.

يفتتح المنتخب البرازيلي المضيف منافسات الدور الثاني من مونديال 2014 بمواجهة أميركية جنوبية صرفة ضد جاره التشيلي اليوم السبت على ملعب “استاديو مينيراو” في بيلو هوريزونتي.

ومن المؤكد أن البرازيل التي أنهت الدور الأول في صدارة المجموعة الأولى بعد فوزها على كرواتيا (3-1) وتعادلها مع المكسيك (0-0) واكتساحها للكاميرون (4-1)، ستتمتع بالأفضلية كونها تلعب على أرضها وبين جماهيرها إضافة إلى أنها تضم في صفوفها نجم برشلونة الأسباني نيمار الذي سجل أربعة أهداف في ثلاث مباريات.

ويأمل “سيليساو”، الباحث عن بلوغ الدور ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي (توج بطلا عام 1994 ووصل إلى النهائي عام 1998 وتوج باللقب مرة أخرى عام 2002 وانتهى مشواره في ربع النهائي عامي 2006 و2010)، أن يؤكد تفوقه على نظيره التشيلي الذي تواجه معه في النهائيات ثلاث مرات سابقا، الأولى كانت عام 1962 في تشيلي بالذات حين تغلب عليه 4-2 في الدور نصف النهائي، أما الثانية والثالثة فكانت في الدور الثاني بالذات عامي 1998 و2010 عندما فاز اكتسحه 4-1 و3-0 على التوالي.

وفي المجمل تتفوق البرازيل بشكل واضح على جارتها التي يعود فوزها الأخير على “أوريفيردي” إن كان على الصعيد الرسمي أو الودي إلى السابع من أكتوبر 2002 وكانت بنتيجة 3-0 في تصفيات كأس العالم، إذ خرجت فائزة من 48 مباراة أمامها من أصل 68، مقابل 13 تعادلا و7 هزائم.

وسيكون من الصعب على فريق المدرب لويز فيليبي سكولاري تكرار تلك النتائج الكبيرة التي تحققت في المواجهات الثلاث السابقة بين الطرفين في النهائيات، خصوصا أن سانشيز ورفاقه في “لا روخا” قدموا أداء مميزا في الدور الأول وقادوا بلادهم إلى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على أستراليا (3-1) ثم تسببهم بتنازل أسبانيا عن اللقب وتوديعها العرس الكروي العالمي من الدور الأول (2-0).


عقدة برازيلية

أرتورو فيدال: الفوز على البرازيل؟ إنه حلمنا. تشيلي يمكن أن تخلق المفاجأة


ومن المؤكد أن فريق المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي كان يفضل إنهاء الدور الأول في صدارة المجموعة الثانية من أجل تجنب مواجهة عقدته البرازيلية، لكنه خسر في الجولة الأخيرة أمام المتألقة هولندا (0-2). ويمكن القول إن حلم الفوز باللقب للمرة السادسة مشروع تماما بالنسبة للبرازيل المضيفة وممكن أمام تشيلي في حال تمكنت بقيادة سانشيز وأرتورو فيدال وخورخي فالديفيا وإدواردو فارغاس من تكرار الأداء المميز الذي قدمته في مباراتيها الأوليين.

وقد اعتبر نجم يوفنتوس الإيطالي فيدال الذي غاب عن لقاء هولندا بسبب الإصابة، أن بإمكان بلاده الفوز على البرازيل في عقر دارها، مضيفا “سألعب في الدور الثاني السبت ولن أفوت هذه المباراة. غالبا ما تفوز البرازيل على تشيلي ولكن كرة القدم تغيرت، هناك جيل جديد بلاعبين جدد”. وتابع “الفوز على البرازيل؟ إنه حلمنا. تشيلي يمكن أن تخلق المفاجأة، سبق أن تغلبنا على أبطال العالم، وبالتالي يمكننا الفوز على البرازيل”.

ما هو مؤكد أن تشيلي لم تظهر يوما بهذه القوة في العرس الكروي العالمي حتى عندما استضافت نهائيات 1962 بقيادة الهداف ليونيل سانشيز (هداف البطولة بأربعة أهداف مشاركة مع 5 لاعبين آخرين)، أو حتى أيام “الرهيب” إيفان زامورانو ومارتشيلو سالاس. ويعود الفضل في هذه الانتفاضة التشيلية إلى المدرب سامباولي الذي استلم المنصب خلفا لمواطنه كلاوديو بورغي عندما كان “لا روخا” سادسا في ترتيب مجموعة أميركا الجنوبية لمونديال البرازيل 2014 بعد خسارتين في سانتياغو أمام الأرجنتين وكولومبيا وأخرى على أرض الإكوادور.


حلم كولومبيا

خوسيه بيكرمان: ندرك مواجهة أحد أقوى المنتخبات في أميركا الجنوبية وفي العالم


وفي لقاء ثان تنوي كولومبيا الاستفادة من إيقاف مهاجم الأوروغواي لويس سواريز ومتابعة مشوارها الرائع في مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم عندما يلتقي منتخبا أميركا الجنوبية اليوم السبت على ملعب “ماراكانا” في ريو دي جانيرو في ثاني مباريات دور الـ16. لكن اللافت أن الفائز من هذه المواجهة سيقابل الفائز من مباراة البرازيل المضيفة وتشيلي القوية لتصفي منتخبات جنوب القارة الأميركية نفسها قبل الوصول إلى دور الثمانية، باستثناء الأرجنتين التي وقعت على المقلب الآخر من اللائحة.

التوقعات مرتفعة أمام كولومبيا، خلافا للأوروغواي، فبعد بلوغها مربع جنوب أفريقيا 2010 لأول مرة منذ أربعين عاما وإحرازها كوبا أميركا 2011، خاضت الأوروغواي تصفيات شاقة، لكن مع نجوم أمثال سواريز، إدينسون كافاني، دييغو فورلان في خط الهجوم.

وقال المدرب بيكرمان عن اللقاء المرتقب: “لم ألق نظرة على الأوروغواي بعد لأننا كنا مركزين على مباراة اليابان بيد أننا ندرك مواجهة أحد أقوى المنتخبات الأميركية الجنوبية وفي العالم”. أما جاكسون مارتينيز صاحب هدفين في مرمى اليابان، فقال: “لن تكون مباراة الأوروغواي سهلة لكننا نعرف بعضنا جيدا. نعرف ما هي الاحتياجات وكيف سنخوض اللقاء”.

التقى الفريقان 38 مرة ففازت كولومبيا 11 مرة والأوروغواي 18 وتعادلا 9 مرات، كما سجلت كولومبيا 43 هدفا مقابل 54 للبلد الذي يقع على الطرف المقابل من أميركا الجنوبية. لكن مواجهتهما الوحيدة في كأس العالم حدثت في الدور الأول من عام 1962 لدى الجارة تشيلي عندما فازت الأوروغواي 2-1 بهدفي لويس كوبيا وخوسيه ساسيا مقابل هدف فرانسيسكو تسولواغا، وأنذاك خرج الفريقان مبكرا بعد أن تصدر الاتحاد السوفياتي ويوغوسلافيا المجموعة وتأهلا سويا إلى دور الثمانية.

21