دلال "مسحراتية" مصرية تحيي ليالي رمضان بطبلة

المسحراتية تضيف إلى تجهيزاتها منذ العام الماضي كمامة وقفازات طبية لارتدائهما خلال تجوالها في الشوارع.
الثلاثاء 2021/04/20
عادة لا تريد قطعها

القاهرة- لم تشعر دلال عبدالقادر بكيانها ولم تكتشف ذاتها إلا في اللحظة التي أمسكت فيها طبلة أخيها القديمة وبدأت توقظ الناس فجرا في شهر رمضان المبارك لتناول السحور.

ولأنه من غير المألوف أن تتجول امرأة في شوارع القاهرة بمفردها ليلا، يتجمع الكثير من سكان الحي والأطفال حولها وهي تقرع طبولها، وتنادي على الناس للاستيقاظ قبل الفجر.

وعمل المسحراتي هو تقليد قديم نجا من اختبار الزمن رغم التقدم التكنولوجي. ولا يزال كثيرون في جميع أنحاء العالم الإسلامي يؤدون هذا العمل، بعضهم بآلات موسيقية، والبعض الآخر يقومون به وهم يرتدون ملابس تقليدية لكنهم جميعا يحملون نفس الرسالة وهي إيقاظ الناس لتناول وجبة السحور.

كان الدافع الأول لها هو فقدان شقيقها الذي ظل يقوم بهذه المهمة لما يقرب من 25 عاما. بعد وفاته أرادت دلال ألا تنقطع عادته وخرجت هي تفعل نفس ما كان يفعله وتفعل نفس الخير الذي كان يقدمه للمجتمع. ومر على قيامها بهذا العمل، الذي أصبح سهلا بفضل دعم العائلة، ما يناهز عشر سنوات.

ويستيقظ الناس في الساعات الأولى من صباح اليوم لتناول السحور قبل يوم الصوم الطويل الذي يبتدئ هذا العام في نحو الساعة الرابعة صباحا بتوقيت القاهرة.

وتشير دلال إلى أنها أضافت إلى تجهيزاتها منذ العام الماضي كمامة وقفازات طبية لارتدائهما خلال تجوالها في الشوارع.

ودلال لن تكون آخر من يعمل مسحراتي في عائلتها إذ يخرج معها ابنها الكبير ويستمتع بكل اللحظات التي يقضيانها في الشوارع لإيقاظ الناس للسحور وتقول إنه أحب مهنة المسحراتي.

مهنة تتوارثها الأجيال
مهنة تتوارثها الأجيال

 

24