دليل تاريخي غير مسبوق يجمع المؤرخين النجديين ومؤلفاتهم

الخميس 2015/11/26
الكتاب يعرض في فصله الأول معلومات تفصيلية عن تاريخ نجد

الرياض- أصدرت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ضمن سلسلة الأعمال المحكمة، كتابا جديدا بعنوان “المؤرخون النجديون وآثارهم” من تأليف الباحث عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون.

ويمثل الكتاب دليلا تاريخيا غير مسبوق يجمع شتات أسماء المؤرخين النجديين ومؤلفاتهم، وفقا للفترة الزمنية التي عاشوا فيها، مع عرض مختصر عن كل مؤرخ وبيان موقعه في سلسلة المؤرخين النجديين، وسيرة ذاتية تشمل مؤلفاته التاريخية وشيوخه وتلاميذه والأعمال التي قام بها.

ويعرض الكتاب في الفصل الأول منه معلومات تفصيلية عن تاريخ نجد وطبيعة مناخها وتركيبتها السكانية، وما شهدته من أحداث خلال القرون القليلة الماضية، كما يتطرق مؤلفه إلى أسباب إهمال كتابة التاريخ النجدي، ومنها غياب الدور السياسي والاقتصادي المؤثر لنجد وإهمال دولة الخلافة منذ انتقال عاصمتها خارج جزيرة العرب في منتصف العقد الرابع من القرن الأول الهجري، بالإضافة إلى عدم وجود سلطة مركزية في نجد وقتها وتشرذم أنحائها في كيانات صغيرة متناحرة ليس لها أي تأثير خارجي، فضلا عن انتشار الأمية والفقر والجهل والجدب مما أدّى إلى عدم قيام أي نشاط تجاري أو زراعي أو علمي ذي شأن على مستوى منطقة نجد، إلى جانب اقتصار جهود العلماء وقتها على مجال العلوم الشرعية وعدم اهتمامهم بتدوين التاريخ.

ويخلص مؤلف الكتاب إلى أن كتابة التاريخ النجدي لم تبدأ بشكل واضح خلال القرن الحادي عشر الهجري، وإن كانت قد بدأت قبل ذلك فإنها لم تصلنا، مشيرا إلى أن مؤرخي نجد لم يعتمدوا حدثا محدودا أو سنة محددة لبداية كتابة تواريخهم ولم يجمعوا على حدث أو مناسبة بعينها لذا بدأ كل منهم تأريخه في سنة مختلفة.

وتنقسم مرحلة كتابة التاريخ التقليدية إلى مرحلة ريادة كتابة التاريخ، وتشمل كتابات علماء ومؤرخين لم يصل شيء منها وتواريخ وصلت من خلال المخطوطات، وكانت الريادة في كتابة التاريخ النجدي، ممثلة في تاريخ أحمد بن محمد البسام، المتوفى عام 1040هـ، أما مرحلة كتابة التاريخ التقليدية، فتتمثل في تواريخ علماء تناولت فترات زمنية قصيرة ومناطق جغرافية محدودة مثل تاريخ أحمد بن محمد المنقور، ومحمد بن ربيعة، وتاريخ بن يوسف وتاريخ بن عضيب.

14