دليل جديد على تخفي قطر وراء جمعيات مشبوهة

وقف كوسوفو لأنشطة جمعية قطر الخيرية يكشف الأدوار المشبوهة للجمعيات الخيرية القطرية في دعم الإرهاب.
الثلاثاء 2018/09/11
وقف نشاط قطر الخيرية بكوسوفو

كوسوفو - أعلنت السلطات في كوسوفو تعليق نشاط مؤسسة “قطر الخيرية” على أراضيها، وذلك بسبب تعارض أنشطة المؤسسة مع المصالح الأمنية لجمهورية كوسوفو.

وتمثّل الخطوة التي أقدمت عليها كوسوفو دليلا جديدا على تخفّي دولة قطر وراء العمل الخيري لتمويل أجنداتها المشبوهة، والتي حذرت دول المقاطعة الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في وقت سابق من خطورتها على الاستقرار في منطقة الخليج العربي وأدرجتها على قوائم الإرهاب العام الماضي.

ويفنّد قرار السلطات في كوسوفو المزاعم القطرية بأن مؤسستها الخيرية ملتزمة بالقوانين الخاصة بالدول التي تعمل بها، وأنها منظمة خيرية، لا تهدف سوى إلى مساعدة المحتاجين، إلا أنها تحوم حولها الشكوك منذ تأسيسها بضلوعها في تمويل الجماعات المتشددة خاصة في سوريا.

وذكر موقع “دوروز” الإخباري الفرنسي المتخصص في التحقيقات الاستقصائية أن “قطر الخيرية” تورطت في عمليات ابتزاز للنساء السوريات اللاتي فقدن ذويهن خلال المعارك الدائرة هناك مقابل توزيع المعونات عليهن.

وقال التقرير إن النساء اللاتي يقعن في براثن الفقر في مخيمات اللاجئين في سوريا أُجبرن على الاستسلام لتلك الابتزازات القطرية مقابل الحصول على معونة المؤسسات القطرية، وعلى رأسها “قطر الخيرية”.

دليل جديد على تخفي دولة قطر وراء العمل الخيري لتمويل أجنداتها المشبوهة، والتي حذرت منها دول المقاطعة

وأوضح التقرير أن تلك المؤسسة التي موّلت التنظيمات الإرهابية في سوريا، مثل “جبهة النصرة”، وفي تونس ودول عربية أخرى عدة، تستغل النساء مقابل الحصول على المعونات الإنسانية.

ويرى مراقبون أن وقف كوسوفو لأنشطة جمعية قطر الخيرية يكشف للعالم الأدوار المشبوهة للجمعيات الخيرية القطرية في دعم الإرهاب خاصة أن القوائم المتتابعة التي أعلنتها دول الرباعي العربي كانت رصدت العشرات من الكيانات وعلاقتها المباشرة بدعم الإرهاب، ومنها “قطر الخيرية”.

كما أكدت سابقا وثائق دولية (أميركية وأوروبية) أن قطر أنشأت العشرات من المؤسسات والهيئات الخيرية اتخذت من دعم العمل الخيري غطاء لأهدافها المشبوهة في عدة دول إقليمية.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في 5 يونيو 2017 علاقاتها مع قطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية بعد اتهامها بدعم مجموعات إسلامية متطرفة وبالتقرب من إيران.

وفي 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربع إلى الدوحة عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، بينها إغلاق قناة “الجزيرة”، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، وتسليم المصنفين على أنهم “إرهابيون” ممن يتواجدون على الأراضي القطرية،

هذا الى جانب الالتزام بالمبادئ الستة هي “الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة”، و“إيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف”، و“الالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي”.

كما تضمّنت المبادئ، وفق بيان مشترك، “الالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية التي عقدت في الرياض مايو 2017”، و“الامتناع عن التدخّل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون”، و“مسؤولية كافة دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين”.

3