دل بوترو: إنه العام الأفضل في مسيرتي

الثلاثاء 2016/11/29
مسيرة حافلة

زغرب - أنهى لاعب التنس الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو، الأحد، موسم 2016 بشكل لم يكن يحلم به قبل بضعة أشهر، بعد أن توج بلقب بطولة كأس ديفيز مع الأرجنتين.

ولم يكن لقب الأحد هو الوحيد ذو الأهمية في مسيرة دل بوترو (28 عاما)، حيث أن هذا اللقب يعادل في قيمته تتويجه ببطولة أميركا المفتوحة عام 2009، كما أنه كشف أن عودة اللاعب الأرجنتيني للمشاركة في البطولات في فبراير الماضي وتحديدا في بطولة ديلاري بيتش كانت من أجل البقاء في دائرة الضوء طويلا. وبذلك يكون دل بوترو قد طوى صفحة تعثره وتخبطه في عالم اللعبة البيضاء طوال عامين، بسبب خضوعه لإجراء ثلاث عمليات جراحية في رسغ اليد اليسرى.

وقال دل بوترو، بعد فوز الأرجنتين 3-2 على كرواتيا في العاصمة زغرب في جولة المباريات النهائية لبطولة كأس ديفيز، “لم يكن في الإمكان ختام أفضل من هذا، إنه العام الأفضل في مسيرتي”. وأضاف “بسبب المجهود، الذي بذلته طوال مسيرتي للفوز به، سيظل هذا الكأس محفورا في الذاكرة”.

كان فوز دل بوترو في المباراة الرابعة في الجولة النهائية أمام كرواتيا، بمثابة حصاد لثمرة كفاحه خارج الملعب. وبدا اللاعب الأرجنتيني في طريقه للخروج مهزوما في المباراة أمام منافسه الكرواتي مارين كيليتش، المصنف السادس عالميا، بعد أن خسر أول مجموعتين، ولكنه انتفض واستعاد عافيته الفنية وحقق فوزا مستحقا بعدما حسم المجموعات الثلاث الأخيرة، وأنهى المباراة، بعد خمس ساعات تقريبا من اللعب.

ولم يعد دل بوترو في أي مباراة ليقلب الهزيمة إلى انتصار طوال مسيرته كما فعل في مباراته أمام كيليتش، الأمر الذي يبدو كما لو كان عهدا قطعه على نفسه منذ عودته ليعوض ما فاته، بعد أن قفز ألف مركز خلال الأشهر الماضية ووصل إلى المركز الـ38 في الترتيب العالمي للاعبي التنس المحترفين.

توج دل بوترو موسمه الرائع بهذا الفوز الأخير، الذي جاء بعد انتصارات وأداء فني غير متوقع، حيث نجح منذ عودته في الفوز على العديد من اللاعبين الكبار في عالم التنس مثل اندي موراي ونوفاك ديوكوفيتش ورافائيل نادال وستانيلاس فافرينكا. وبالإضافة إلى حصده الميدالية الفضية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، فاز دل بوترو في دورة ستوكهولم ببطولته الأولى في السنوات الثلاث الأخيرة واختتم موسمه بحصد لقب كأس ديفيز.

وقال دانيل أورسانيك، قائد الفريق الأرجنتيني متحدثا عن دل بوترو “قلبه كبير جدا، وخاصة عندما يمثل بلاده، اليوم تمكن من العودة في مباراة بدت مستحيلة”.

كان يبدو من المستحيل أيضا أن يستعيد دل بوترو أفضل مستوياته الفنية خلال بضعة أشهر، ولكنه فعلها بتحد كبير. وأضاف أورسانيك، قائلا “القليل من الأشخاص يعرفون حجم المجهود الذي بذله لكي لا يستسلم”.

وتوج دل بوترو بلقب بطولة أميركا المفتوحة عام 2009، وبعد ذلك بأشهر قليلة احتل المركز الرابع في التصنيف العالمي، ولكن ورغم هذا، فإن موسم 2016 يعتبر أكثر قيمة بالنسبة إليه، حتى وإن كان موقعه الحالي في التصنيف ينبئ بعكس ذلك. فقد نجح دل بوترو هذا العام بالفوز بمعركته الشرسة ضد الإصابة وفاز باحترام وتقدير جميع رموز رياضة التنس العالمية.

22