دمشق أخفت 4 منشآت كيماوية عن الأمم المتحدة

الأربعاء 2014/10/08
يتم شحن السلاح الكيماوي السوري للتخلص منه في الخارج

نيويورك - كشف دبلوماسي غربي لشبكة "سي.إن.إن." الإخبارية الأمريكية عن قيام النظام السوري بإخفاء أربع منشآت للأسلحة الكيماوية لم يكشف عنها لمفتشي الأمم المتحدة.

وأوضح الدبلوماسي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن سيغريد كاغ، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية قدم هذا الطرح أمام جلسة لمجلس الأمن أمس.

وأشار الدبلوماسي إلى أن ثلاثة من هذه المنشآت مخصصة للبحث والتطوير في حين أن المنشأة الرابعة هي للإنتاج. ولم يقدم الدبلوماسي أي تفاصيل إضافية.

ويقول مراسلون إن الإعلان يثير المخاوف بشأن صدقية الحكومة السورية، وإنها لم تقدم بشفافية تامة المعلومات بشأن برنامجها لانتاج الأسلحة الكيماوية.

وكانت مهمة تدمير ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية بدأت في العام الماضي، ومن المقرر أن تبدأ مهمة تفكيك منشآت انتاج هذه الأسلحة الشهر الجاري.

وكانت سوريا سلمت ترسانتها من الأسلحة الكيماوية لتشحن خارج البلاد ويجري التخلص منها وفقا لاتفاقية دولية وقعت عليها الحكومة السورية.

وفي آب/أغسطس الماضي قالت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية إن كل المواد الأولية الداخلة في انتاج غاز السارين السام، والتي كانت نقلت من سوريا، قد اتلفت.

وكانت العملية جزءا من اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة يهدف إلى التخلص من ترسانة سوريا من الاسلحة الكيمياوية.

وقد أبرم الاتفاق عقب مقتل المئات في هجوم بغاز السارين استهدف منطقة الغوطة خارج دمشق في الحادي والعشرين من أغسطس / آب من العام الماضي.

وتبادلت الحكومة السورية والمعارضة الاتهامات بشأن المسؤولية عن استخدام أسلحة كيماوية.

وكانت المنظمة الدولية لحظر الاسلحة الكيماوية أعلنت في يونيو الماضي أن سوريا قامت بشحن آخر دفعة من مخزونها من السلاح الكيماوي الذي أعلنت عنه في السابق للتخلص منه خارج البلاد حسب الاتفاق الذي وافقت عليه دمشق العام الماضي.

وقال أحمد اوزومجو رئيس المنظمة في هيغ "لقد غادرت الباخرة التى تحمل السلاح ميناء اللاذقية بالفعل".

وتأخرت عملية ازالة الاسلحة الكيماوية المعلن عنها في سوريا عدة اشهر بسبب ما قالت الحكومة السورية إنه مصاعب تواجه نقل الشحنات نتيجة المعارك التى تدور داخل الاراضي السورية.

ومن المفترض التخلص من الاسلحة الكيماوية السورية في بارجة اميركية متخصصة متمركزة في البحر الابيض المتوسط.

ويقول بعض المختصون إن بشار الاسد في الغالب لم يعلن عن كل مخزونه من السلاح الكيماوي وربما يحتفظ بجزء منه في بعض المواقع المخصصة لذلك.

وقال اوزومجو إن الشحنة الأخيرة غادرتسوريا محملة على السفينة الدانماركية أرك فوتورا.

واعتبر اوزومجو ان ذلك يتوج جهودا طويلة وصبورة للمنظمة في محاولة لتطبيق النظام والقانون الدوليين مضيفا انه رغم التأخر في الموعد النهائي لإزالة السلاح الكيماوي السوري إلا ان دمشق كانت متعاونة بشكل كبير ومنصاعة لمتطلبات الاتفاق.

1