دمشق.. المحطة الأبرز في جولة الإبراهيمي الإقليمية

الاثنين 2013/10/28
حظوظ نجاج مؤتمر جنيف 2 ضئيلة جدا إن لم تكن منعدمة

دمشق- يصل الموفد الدولي إلى سوريا الاخضر الابراهيمي الاثنين إلى دمشق، المحطة الأبرز ضمن جولته الإقليمية لجمع توافق حول عقد مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة، بمشاركة النظام والمعارضة المنقسمة حول المؤتمر.

ووصل الابراهيمي إلى مطار بيروت الدولي على متن طائرة خاصة قادما من طهران، بحسب ما أفاد مصدر ملاحي.

ومن المقرر أن ينتقل الابراهيمي عن طريق البر إلى دمشق، في زيارة هي الأولى له إلى العاصمة السورية منذ قرابة عام.

وكان مصدر حكومي سوري افاد الأحد بأن الابراهيمي يبدأ اليوم زيارة "قد تستمر ليومين"، وهي المحطة الثامنة ضمن جولته الاقليمية لحشد تأييد حول مؤتمر جنيف 2 الذي يرجح عقده في 23 نوفمبر المقبل، إلا أن هذا الموعد ليس رسميا بعد.

وشملت جولة الابراهيمي غالبية الدول الاقليمية المعنية بالنزاع السوري وأبرزها إيران وتركيا والعراق وقطر، ويرجح أن يتشاور في حصيلتها مع ديبلوماسيين روس وأميركيين.

واشار مراقبون في هذا السياق أن حظوظ نجاح جولة الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي في المنطقة تقف على مدى ايجابية لقاءه بالرئيس السوري بشار الأسد.

وكان الرئيس بشار الأسد دعا خلال حديث تلفزيوني الأسبوع الماضي الإبراهيمي إلى "عدم الخروج عن إطار المهام" الموكلة اليه والتزام الحياد.

وتعود الزيارة الأخيرة للإبراهيمي إلى سوريا إلى ديسبمر 2012. ووجهت دمشق والإعلام السوري إليه من بعدها انتقادات لاذعة. وقالت صحيفة "الوطن" في حينه أن الأسد أنهى اجتماعه بالإبراهيمي بعدما "تجرأ" على سؤاله عن احتمال ترشحه لولاية جديدة.

ولم تتضح بعد المواقف النهائية لطرفي النزاع الأساسيين من المؤتمر الذي طرحت موسكو وواشنطن فكرته في مايو 2012.

ففي حين يعلن النظام مشاركته "من دون شروط"، يؤكد في الوقت نفسه رفضه محاورة "الإرهابيين" والبحث في مصير الرئيس بشار الأسد.

في المقابل، يشهد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تباينا في الآراء بين اعضائه، إلا أنه يشدد على "ثوابت" أبرزها عدم التفاوض إلا حول "انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها ثم رحيل" الأسد.

ويواجه الائتلاف ضغوطا دولية للمشاركة في المؤتمر، ومن المقرر أن يتخذ قراره النهائي حوله خلال اجتماعات يبدأها في اسطنبول في التاسع من نوفمبر.

إلى ذلك، أعلنت 19 مجموعة مقاتلة بارزة بينها "لواء التوحيد" و"أحفاد الرسول" و"احرار الشام" و"صقور الشام"، السبت أن المشاركة في المؤتمر هي "خيانة (...) تستوجب المثول أمام محاكمنا".

وقال الاستاذ في جامعة ادنبره توما بييريه إن بيان هذه المجموعات يشير "إلى أن جنيف 2 يحظى برفض شبه كامل في صفوف المقاتلين، ما يعني أن شريحة واسعة من المعارضة السياسية لن تخاطر بالمشاركة في مؤتمر سيكلفها ما تبقى لها من شرعية وسط المجموعات المسلحة".

وأضاف "على رغم ذلك، وفي حال شارك معارضون في جنيف 2 وتوصلوا الى اتفاق، إلا أن ذلك لن يؤدي إلى نتيجة".

ميدانيا، استعادت القوات النظامية بلدة صدد المسيحية التاريخية في محافظة حمص (وسط)، بعدما دخلها مقاتلون معارضون بينهم جهاديون في الأيام الماضية، في سعيهم للسيطرة على مخازن أسلحة قريبة منها.

وكان المقاتلون المعارضون دخلوا مطلع الأسبوع الماضي اجزاء واسعة من صدد، بهدف التقدم نحو بلدة مهين السنية القريبة منها، في محاولة للسيطرة على مخازن اسلحة فيها.

1