دمشق: انسحاب القوات الإيرانية من سوريا غير مطروح للنقاش

نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يتهم واشنطن بجر الدول العربية إلى نزاع مع دمشق.
الأربعاء 2018/05/23
المقداد: بقاء القوات الأجنبية في سوريا شأن يخص الحكومة

القاهرة - أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن تصريحات واشنطن حول سحب قواتها من سوريا وإحلال قوات عربية مكانها يهدف إلى جر الدول العربية إلى نزاع مع دمشق.

وقال المقداد في تصريحات صحفية:” أميركا طبعا لم تقرر الانسحاب، هي تطلق بالونات اختبار بين الحين والآخر. ونعتقد أن الهدف الأساسي هو ابتزاز مالي للدول العربية وإجبارها على دفع المزيد من الأموال لخزينة الولايات المتحدة التي على ما يبدو أنها مفلسة”.

وأكد المقداد على أن :”هذا موضوع خطير جدا، وموقفنا واضح وهو أن على الدول العربية أن تحترم شعوبها وأن لا تتدخل أكثر مما تدخلت لقتل السوريين ولتدمير سوريا”، واستطرد :”سنتعامل مع مثل هذا التواجد كما نتعامل مع أي وجود لأي قوات أجنبية لم تأت بموافقة الدولة السورية”.

وأضاف :”يكفينا نحن العرب المزيد من الخلافات ومن التدخل لصالح إسرائيل والدول الغربية في أوضاعنا الداخلية، ولا أعتقد أن البعض من الدول العربية التي أشيع أنها سترسل قوات قادرة على إرسال ولو عسكري واحد لأنها متورطة في صراعات في اليمن وفي مناطق أخرى. لذلك، عليها أن تنتبه لأوضاعها الداخلية قبل أن تتفجر في وجهها وفي وجه من يدعمها”.

Thumbnail

وعلى صعيد آخر، أكد المقداد أن انسحاب أو بقاء القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي السورية بدعوة من الحكومة هو شأن يخص الحكومة السورية وحدها وهو أمر غير مطروح للنقاش.

وقال :”حكومة الجمهورية العربية السورية دعت قوات حليفة وصديقة لمساعدتها في الحرب على الإرهاب، ومن بين هذه القوات قوات روسية وايرانية وخبراء إيرانيين وإخوة في حزب الله، وكل هذه الأطراف هي معنية بالحرب على الإرهاب ولا تنتهك سيادة وحرمة أراضي الجمهورية العربية السورية وتعمل بتنسيق تام مع الدولة السورية في الحرب على الإرهاب”.

وأكد أن “هذا الموضوع (انسحاب إيران وحزب الله من سوريا) غير مطروح للنقاش لأنه يأتي في سياق سيادة الجمهورية العربية السورية على من يكون على أرضها ومن لا يكون … لذلك هذا الموضوع غير مطروح ولا يمكن أن نسمح لأحد بطرحه”.

وكان بومبيو قد طالب إيران بسحب جميع قواتها من سوريا، فيما رفضت طهران الإنذار الأميركي وقال مسؤول بارز إن ذلك يظهر رغبة الولايات المتحدة في "تغيير النظام" في إيران.

وقدمت إيران دعما حاسما في الحرب السورية الدائرة منذ سبع سنوات لجيش الرئيس السوري بشار الأسد. وساعدت قواتها ومقاتلون تدعمهم من المنطقة، منهم جماعة حزب الله اللبنانية، دمشق على استعادة السيطرة على المدن الرئيسية التي كان متشددون ومعارضون يسيطرون عليها.

وحول المطالبة الروسية بخروج شامل لجميع القوات الأجنبية من سورية مع بدء العملية السياسية، قال المقداد :”أنا لا أعتقد أن الأصدقاء الروس إطلاقا يقصدون القوى أو الجيوش التي دخلت سوريا بشكل مشروع وبموافقة حكومة الجمهورية العربية السورية … هذا اختصاص حصري للجمهورية العربية السورية وهذا هو الموقف المعلن من روسيا”.