دمشق تؤكد ثقتها "بالنصر" بفضل الدعم الروسي

الاثنين 2014/07/21
روسيا كانت سندا لسوريا في مواجهة التحركات الدولية

دمشق- اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين ثقة بلاده "بالنصر" في النزاع المستمر في البلاد منذ ثلاثة اعوام، بفضل الدعم الذي تتلقاه من حلفائها ولا سيما روسيا، بحسب ما اوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وقال المعلم "ان ثقة سورية بالنصر لا تتزعزع بفضل صمود شعبها ودعم اصدقائها وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية"، وذلك في رسالة بعث بها الى نظيره الروسي سيرغي لافروف في الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

واضاف في رسالة ان سوريا "قيادة وشعبا تنظر بكل التقدير والعرفان إلى المواقف التاريخية لروسيا الاتحادية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين الداعمة لسوريا في مواجهة الحرب الكونية التي تتعرض لها من قبل أصحاب الفكر الظلامي والإرهابي الأعمى المدعوم من أطراف دولية وإقليمية".

ومنذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام منتصف مارس 2011 التي تحولت الى نزاع دام اودى باكثر من 170 الف شخص، تقول دمشق انها تواجه "مؤامرة" ينفذها "ارهابيون" مدعومون من دول عربية وغربية.

اكد المعلم تصميم بلاده اليوم أكثر من أي وقت على دحر الارهابيين دفاعا عن سيادتها وكرامة شعبها وأمن المنطقة

واكد المعلم تصميم بلاده "اليوم أكثر من أي وقت على دحر الارهابيين دفاعا عن سيادتها وكرامة شعبها وأمن المنطقة بعدما ثبت جليا أن الفكر التكفيري يمثل تهديدا جديا للأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم".

أعرب وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السورية لنظيره الروسي سيرغي لافروف عن "الاعتزاز بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين الصديقين والتي أصبحت مثالا يحتذى في العلاقات بين الدول".

وأكد المعلم خلال تبادلهما رسالتين بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين سورية وروسيا أن "استمرار هذه العلاقات وتطورها المطرد يعود إلى قيامها على أسس مبدئية عمادها الاحترام المتبادل واحترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده وحق الشعوب في تقرير مصيرها بمنأى عن أي تدخل خارجي والحفاظ على السلم والأمن الدوليين وإقامة عالم متعدد الأقطاب يكون ضمانة لتحقيق العدالة في العلاقات الدولية".

الدعم المتزايد من طهران لدمشق كان بمثابة شريان حياة للنظام السوري في مواجهته للمعارضة

كما أكد أن "الواقع الدولي المعاصر والتحديات الكبرى الماثلة والتي تستوجب مواجهتها تجعل من تعاظم دور روسيا الاتحادية ضرورة ملحة لقيام عالم يسوده العدل والسلام وأن شعوب العالم تتطلع بارتياح بالغ إلى الحضور الروسي الفاعل على الساحة الدولية دفاعا عن الشرعية الدولية في وجه المحاولات الرامية لحرف الأمم المتحدة عن مبادئ ومقاصد ميثاقها".

وقال في ختام رسالته" إننا في هذه المناسبة نجدد حرصنا على المضي قدما بعلاقاتنا الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية بما يخدم مصالح بلدينا الصديقين وتحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي".

من جهته قال لافروف "إن الاتصالات السياسية والاقتصادية والإنسانية بين روسيا وسورية لديها تاريخ عريق وغني وإن هذه الصلات تتطور بنجاح في إطار العلاقات بين بلدينا منذ الأربعينيات من القرن الماضي حيث كانت بلادنا من أولى الدول التي اعترفت باستقلال الجمهورية العربية السورية".

وأضاف لافروف "إنني على يقين بأن تقاليد الصداقة والاحترام المتبادل التي اكتسبت ديناميكية خلال العقود الأخيرة ستمضي قدما في دعم وتوطيد التعاون متعدد الجوانب بين روسيا وسورية وآمل في مواصلة تعميق التعاون الثنائي لما فيه مصلحة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وحل المشاكل في المنطقة وفقا لمبادئ القانون الدولي وقواعده".

وقال "إننا إذ نؤيد وبثبات سيادة سورية الصديقة واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها نقف باستمرار إلى جانب الشعب السوري كي يتجاوز المحن التي يواجهها من خلال الحوار الوطني الشامل والاصلاحات وبدون تدخل خارجي".

لقد مثلت الأزمة السورية للسلطات الروسية فرصة لتقديم نفسها كقوة عظمى ليس من خلال تصديها للغرب فحسب، وإنما أيضا في مقدرتها على حشد تأييد الصين لمواقفها

وتعد موسكو ابرز الحلفاء الدوليين لنظام الرئيس بشار الاسد. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) اربع مرات في مجلس الامن الدولي منذ بدء النزاع السوري، لمنع صدور قرارات تدين دمشق. كما تمد موسكو النظام السوري بالدعم الاقتصادي والعسكري.

ومنذ اليوم الأول للثورة السورية، وقفت روسيا إلى جانب سوريا حليفتها في منطقة الشرق الأوسط، وكانت سندا لها في مواجهة تحركات دولية.

وتعددت أنواع الدعم الروسي لسوريا، فبالإضافة إلى التعاون العسكري وإمداد الجيش النظامي بمختلف أنواع الأسلحة، استعملت موسكو ومعها الصين مرارا حق النقض في مجلس الأمن الدولي للحيلولة دون فرض عقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ولم يكن الدعم الروسي وليد اللحظة، فالبلدان تجمعهما علاقات إستراتيجية منذ حقبة الاتحاد السوفييتي الذي كان صديقا للرئيس السوري السابق حافظ الأسد.

لقد مثلت الأزمة السورية للسلطات الروسية فرصة لتقديم نفسها كقوة عظمى ليس من خلال تصديها للغرب فحسب، وإنما أيضا في مقدرتها على حشد تأييد الصين لمواقفها.

كما يعرض التلفزيون الروسي الوضع في سوريا على أنه وقبل كل شيء مواجهة جديدة بين الشرق والغرب لا يمكن لموسكو فيها أن تتراجع عن موقفها، فإن المشكلة الرئيسية في سورية تكمن في تصميم الغرب، الذي ساهم في اسقاط عدة رؤساء عرب بما فيهم الحلفاء الأكثر إخلاصا لأمريكا، على دمقرطة الشرق الأوسط بشق الأنفس، وخصوصا على إزاحة زعيم البلد الوحيد في المنطقة حيث لدى موسكو مصالح اقتصادية وعسكرية وجيوستراتيجية مهمة.
1