دمشق تحرق ورقة ترشح عون لرئاسة لبنان

الخميس 2014/06/12
ترشيح الأسد لميشال عون يسحب منه صفة الرجل التوافقي

بيروت- كشفت مصادر لبنانية مطلعة عن “امتعاض كبير في الرابية (مقر إقامة العماد ميشال عون) من إعلان الأسد بشكل صريح ترشيح عون للرئاسة الأمر الذي قد يدمّر كل ما قام به الأخير في الفترة الماضية من تسويق لصورته كمرشح توافقي مقبول من معظم الأطراف السياسية اللبنانية، وخاصة تيار المستقبل".

وكان قياديو التيار الوطني الحر والمستقبل قد تحدثوا في وقت سابق عن استمرار المحادثات بين التيار العوني بمباركة من حزب الله وزعيم المستقبل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، بهدف إقناع هذا الأخير بقبول عون في سدة الرئاسة.

وفي هذا الصدد أكدت المصادر أنه: “لن يكون من السهل بعد هذا الإعلان، إقناع الرئيس سعد الحريري بالسير بالعماد عون رئيسا، فالمستقبل يعتبر نظام الأسد عدوا ولا يمكن الوصول معه إلى نقاط مشتركة، وحتى أنه من غير الممكن الخوض معه في مفاوضات سياسية، ومن هنا يصبح من غير المقبول شعبيا لدى بيئة المستقبل أن يكون عون هو المرشح الرئاسي المقبول منهم".

وتشير المصادر إلى أن “لقاء عون – فرنجية الذي حصل أمس بعد تصريح الأسد هو حتما ليس إلا لتوضيح موقف الأسد أمام عون، من أن ترشيحه لا يعني أبدا إحراقه، بل على العكس".

يذكر أن سليمان فرنجية المقرب من الأسد أبلغ عون خلال لقائه معه بأنه لن يكون منافسا له، وأن المعركة اليوم هي من أجل إيصاله هو وحده إلى الرئاسة".

ومن جهة أخرى أكدت أوساط متابعة أن “المفاوضات بين الحريري وعون لا تزال مستمرة، ولم تتوقف رغم تراجع زخمها وإمكانية وصولها إلى نتيجة إيجابية، لكن الحديث اليوم بدأ عن مقايضة بين الاقتصاد والأمن والرئاسة، وهذا ما يعيد الأمور إلى ما كانت عليه أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

و كان التفاهم القائم آنذاك يقضي بأن يستلم الشيعة ممثلين بحزب الله الأمن، والرئيس الراحل إلياس الهراوي الرئاسة، والرئيس الحريري ممثل السنة الجانب الاقتصادي.

4