دمشق تخطط لاستعادة طرق استراتيجية في شمال البلاد

القوات السورية شنت هجمات جوية عنيفة استهدفت عددا من المدن والبلدات في جنوب محافظة إدلب في محاولة لاستعادة السيطرة على الطرق الاستراتيجية من إدلب إلى حماة واللاذقية.
الثلاثاء 2019/05/07
فتح الطرق عبر إدلب سيؤكد من جديد سيطرة الدولة على اقتصاد

دمشق- قال مقاتلون من المعارضة السورية تدعمهم تركيا الاثنين إن موسكو وحليفتها الحكومة السورية تحاولان انتزاع السيطرة على طريقين رئيسيين في آخر جيب يسيطرون عليه في شمال غرب البلاد في محاولة لتعزيز الاقتصاد السوري الذي أثرت عليه العقوبات.

وقال المقاتلون إن سادس يوم من هجوم القوات الحكومية شهد هجمات جوية عنيفة استهدفت مدينة جسر الشغور وسهل الغاب بالإضافة إلى بلدتي اللطامنة ومعرة النعمان في جنوب محافظة إدلب.

والسيطرة على تلك المناطق ستجعل القوات الحكومية السورية تقترب من استعادة السيطرة على طريقي أم 5 وأم 4 الاستراتيجيين من إدلب إلى حماة واللاذقية على ساحل البحر المتوسط وهما اثنان من أهم الشرايين في سوريا قبل الحرب.

واستهدفت الأيام القليلة الأولى من الهجوم بلدات في شمال حماة وجنوب محافظة إدلب داخل منطقة عازلة تم الاتفاق عليها في سبتمبر بين روسيا وتركيا في إطار اتفاق أدى إلى تفادي شن هجوم ضخم على آخر معقل رئيسي للمعارضة السورية.

وتعد إدلب آخر المناطق الكبيرة التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة والجهاديين، بعد سيطرة النظام السوري مدعوما بالقوة الجوية الروسية على أغلب مناطق البلاد فيما بقي الشمال الشرقي لسوريا تحت سيطرة القوات الكردية المدعومة من واشنطن.

وتخضع إدلب لسيطرة تنظيمات على رأسها هيئة تحرير الشام، المدعومة من أنقرة والتي تضم جماعات متشددة أبرزها جبهة النصرة سابقا التي كانت تابعة لتنظيم القاعدة حتى عام 2016، والجبهة الوطنية للتحرير.

وتقول روسيا والجيش السوري إنهما يردان على تصعيد لهجمات المتشددين على مناطق تسيطر عليها الحكومة وينفيان شن هجمات عشوائية يقول مسعفون ورجال إنقاذ إنها قتلت العشرات من المدنيين في الأيام الأخيرة وتسببت في تدمير ما لا يقل عن خمسة مراكز طبية وإصابة الحياة اليومية بالشلل. ويقول اقتصاديون إن فتح الطرق عبر إدلب سيؤكد من جديد سيطرة الدولة على اقتصاد مجزأ نشأ خلال الحرب ويواجه الآن عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

2