دمشق تشارك في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف

الجمعة 2014/02/07
المقداد: إعادة الأمن إلى سوريا تحتم مناقشة وضع حد للإرهاب

دمشق – أكد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الجمعة، مشاركته في الجولة الثانية من المفاوضات مع المعارضة في جنيف، وسط تأكيدات حول وجود مفاوضات سرية في العاصمة السويسرية برن بمشاركة أميركية وروسية وإيرانية.

وقال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري إنه "تقرر مشاركة وفد الجمهورية العربية السورية إلى مؤتمر جنيف في الجولة الثانية من المباحثات الاثنين القادم"، حسب ما نقل التلفزيون الرسمي السوري.

وتسعى هذه المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011، وأدى إلى مقتل أكثر من 136 ألف شخص وتهجير ملايين السوريين داخل سوريا والى الدول المجاورة.

وأضاف المقداد أن الوفد الرسمي "يؤكد على متابعة الجهود التي بذلها في الجولة الأولى من أعمال المؤتمر، بالتشديد على مناقشة بيان جنيف (1) بندا بندا وبالتسلسل الذي ورد في هذا البيان".

وينص هذا الاتفاق، الذي تم التوصل اليه في يونيو 2012، وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

كما ينص على "وقف فوري للعنف بكل أشكاله" وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل البيان نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الأسد والوفد المعارض في إشراف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي، والتي اختتمت الجمعة الماضي.

وشدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الإرهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالية".

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.

واعتبر المقداد الجمعة أن "إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع سوريا تحتم مناقشة وضع حد للإرهاب والعنف كما ورد في بيان جنيف، وضرورة اتفاق الجانبين السوريين على ذلك صيانة لأرواح المواطنين السوريين ووقف سفك دمائهم من قبل المجموعات الارهابية المسلحة ومن يدعمها اقليميا ودوليا".

ويتهم النظام السوري مقاتلي المعارضة بكونهم "ارهابيين" مدعومين من دول اقليمية وغربية. وكان الابراهيمي حدد في ختام جنيف-2، العاشر من الشهر الجاري موعدا مبدئيا للجولة الثانية.

وأكدت المعارضة مباشرة مشاركتها في الجولة المقبلة، في حين تريث الوفد الرسمي في تأكيد ذلك بانتظار مزيد من "التشاور" مع الرئيس الأسد.

وأكدت مصادر فرنسية لوكالة "الأناضول" انعقاد سلسلة محادثات سرية موازية للمفاوضات المعلنة، في العاصمة السويسرية، بين ممثلين روس وأميركيين وإيرانيين وممثلين عن المعارضة السورية.

وقالت المصادر إن ما حصل في جنيف ليس سوى الشكل الخارجي.

وبالرغم من إنكار حصول مفاوضات برن من طرف عدة اطراف معنية، إلا أن مصادر فرنسية نقلت عن السفير الأميركي في دمشق، روبرت فورد، تأكيده حدوث المفاوضات السرية بشكل غير مباشر، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تشارك رسمياً في المفاوضات السرية.

وتفيد مصادر في الوفد المفاوض للمعارضة أن الأميركيين باتوا يتقبلون فكرة إشراك إيران في المفاوضات بين النظام والمعارضة.

ويحبذون أن يشكل الائتلاف السوري المعارض لجنة للتفاوض مع لإيران، نظراً لدورها المحوري في الأزمة السورية، وقدرتها على التأثير على بشار الأسد ونظامه بطرق متعددة.

من جهة أخرى، أشارت المصادر الفرنسية إلى وجود اتصالات بين أطراف من المعارضة ومنشقين مازالوا تحت جناح النظام، للنظر في كيفية المحافظة على مؤسسات الدولة السورية، وتفادي حدوث سيناريو مشابه للسيناريو العراقي، الذي أفضى إلى تدمير الدولة ومؤسساتها، وحل الجيش وأجهزة الأمن، وانتشار الفوضى العارمة.

يذكر ان مفاوضات بين وفد من المعارضة السورية وآخر من النظام السوري، بدأت مع انعقاد مؤتمر "جنيف 2"، الذي بدأ في 22 من الشهر الماضي في منتجع مونترو السويسري، قبل أن تبدأ الجولة الأولى للمفاوضات المباشرة في جنيف بعد يومين، واستمرت حتى 31 يناير الماضي، دون التوصّل إلى أي توافق أو حل.

1