دمشق تصعّد مع رامي مخلوف من دون الذهاب إلى حدّ تصفيته

السلطات السورية لجأت إلى إجراءات تستهدف تأميم "سيريتل" خطوة خطوة مع منع أي تعاط مستقبلي بين رامي مخلوف والجهات الرسمية.
الأربعاء 2020/05/20
مراقبون: عدم المساس برامي يؤشر إلى امتلاكه ملفات يخشى الأسد من خروجها إلى العلن

دمشق – تتابع أوساط عربية مهتمة بالشأن السوري سلسلة الإجراءات التي اتخذتها السلطات السورية بحق رئيس مجلس إدارة شركة “سيريتل” للاتصالات رامي مخلوف، وسط تساؤلات عن الأسباب التي تمنع النظام من تصفية شخص يتحدّى بشار الأسد علنا.

ولاحظت الأوساط أن السلطات السورية لجأت إلى إجراءات تستهدف تأميم “سيريتل” خطوة خطوة مع منع أي تعاط مستقبلي بين رامي مخلوف والجهات الرسمية. وفسرت التهاون مع ابن خال رئيس النظام السوري بأنّ رامي متأكد من وجود مجموعة شعبية علوية داعمة له في معركته الحالية مع الأسد.

وأوضحت أنه على الرغم من الاعتقالات والاستقالات الأخيرة لمدراء ومسؤولين في مؤسسات رامي مخلوف وللأشخاص القريبين منه، إلا أنه توجد شبكة “خفية” تعمل على منح المشورة القانونية وتقديم الدعم لابن الخال.

وأشارت الأوساط إلى أن عدم لجوء دمشق إلى اعتقال رامي وتصفيته دليل على وجود خيط سري خارجي يحمي الرجل حاليا، في تذكير بما حصل سابقا مع هلال الأسد وأيمن جابر وآخرين عندما شكلوا خطرا على النظام.

واعتبرت لجوء أسماء الأخرس إلى الاستعراض العلني عبر نشر نبأ اجتماعها مع أعضاء إدارة جمعية “جريح الجيش”، التي معظم المستفيدين منها من الطائفة العلوية والظهور بمظهر الأم الحنون، هو دليل على أن الأسد وزوجته يأخذان في حسابهما قوة العلاقة التي تربط رامي مخلوف بالأعمال “الخيرية” على المستوى الشعبي العلوي عن طريق “جمعية البستان” الخيرية.

وهذا الاجتماع هو محاولة لسحب البساط من تحت قدمي رامي مخلوف. ومن المهم الملاحظة أن زوجة الأسد أرادت أن تظهر أنها مدعومة من الأقليات إذ وضعت الدكتور عمار سليمان، العلوي، إلى يمينها وفارس كلاس المسيحي إلى يسارها خلال الاجتماع.

وتحدثت الأوساط عن أن عدم المساس برامي شخصيا يؤشر إلى أن الأخير يملك ملفات يخشى الأسد من خروجها إلى العلن. وقد يكون من بينها ملفات عن علاقات خارجية له. وهنا يستوجب التذكير بمقابلة لرامي مخلوف عام 2011 قال فيها إن “أمن إسرائيل من أمن دمشق”.

ورأت تلك الأوساط أن رامي مخلوف يملك مفاتيح بيت المال الأسدي منذ تولى حافظ الأسد الحكم عام 1970 والموجودة كلها خارج سوريا. وهذه المفاتيح هي عبارة عن أرقام حسابات وشبكة شركات معقدة تملك عشرات الآلاف من العقارات والمؤسسات العاملة إلى هذه اللحظة في دول أوروبا والخليج وباقي دول العالم. وهذه كلها موجودة باسم رامي وأبنائه وإخوته وأبوه محمد مخلوف. ويعلم أنه في حال تمت تصفيته فسوف لن يحصل الأسد منها على أي شيء.

وتقول الأوساط إنه توجد حلقة خفية بين رامي وموسكو. ويعلم الاثنان – رامي وبشار – أنه في حال تم فتح ملفات بيت المال فلسوف يتم ابتزاز الأسد ماديا من قبل الروس. وخلصت إلى القول “يجب ألا ننسى أن الروس يوفّرون الحماية بشكل ما لجزء من مال آل مخلوف واستثماراتهم في موسكو وبيلاروسيا.

2