دمشق تعلن رسميا مشاركتها في "جنيف 2" وترفض البحث في مصير الأسد

الخميس 2013/11/28
الجربا يتهم الأسد بجلب قوى «الإرهاب» إلى سوريا

دمشق- أكدت دمشق، الأربعاء، مشاركتها «بوفد رسمي» في مؤتمر جنيف المزمع عقده في 22 كانون الثاني/ يناير 2014، حسبما أفادت وزارة الخارجية في بيان، مشيرة إلى أنها لا تفعل ذلك من أجل تسليم السلطة.

وتأتي تصريحات النظام في وقت أعلنت فيه القوى الغربية والعربية الداعمة للثورة السورية تمسكها بمطلب رحيل الأسد.

وذكر مصدر مسؤول في الخارجية «تؤكد سوريا مجددا مشاركتها بوفد رسمي يمثل الدولة السورية مزود بتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية ومحمل بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الإرهاب».

وأضاف البيان أن الوفد السوري «ذاهب إلى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة لأحد بل لمشاركة أولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المريدين للحل السياسي».

وتعليقا على رفض القوى الغربية والعربية الداعمة للثورة السورية مشاركة الأسد في المرحلة الانتقالية القادمة، قالت الوزارة السورية «نذكر هؤلاء جميعا بأن عهود الاستعمار قد ولت إلى غير رجعة وعليه ما لهم إلا أن يستفيقوا من أحلامهم».

وفي أولى ردود الفعل على بيان الخارجية السورية، أصدر مكتب رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا بيانا اعتبر فيه أن ما صدر عن النظام «يكشف نواياه الحقيقية وهي استخدام تعاون مزعوم مع المجتمع الدولي من أجل التغطية على المضي في حربه ضد الشعب السوري».

وقال إن «النظام يدعي أن طلب إنهاء النظام السوري هو سياسة غربية استعمارية، بينما الحقيقة أنه مطلب الشعب السوري الذي يريد إزاحته»، مشيرا إلى أن مؤتمر جنيف يتناول العملية الانتقالية، و»هدفنا من خلال المشاركة فيه ينسجم تماما مع تطلعات الشعب السوري إلى إنهاء التسلط ومع قرار مجلس الأمن وبيان لندن الصادر في 22 تشرين الأول/أكتوبر».

هذا ويرى مراقبون أن النظام السوري يسعى إلى استغلال المزاج العام الدولي المتغير منذ بداية «التطبيع» الإيراني – الأميركي لتثبيت حكمه الذي لفظه الشعب السوري منذ 2011، مستغلا ورقة تنامي الجماعات المتشددة في سوريا التي تثير مخاوف الغرب.

وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد كشف، أول أمس، عن اتصالات غربية حديثة بالنظام السوري عنوانها الأبرز «جهاديو سوريا».

وتتهم جهات عدة النظام بصنع فزاعة المتشددين لاستمالة الرأي العام الغربي، خاصة مع ورود عديد التقارير الاستخبارية التي تفيد بوجود اختراق كبير من قبل النظام في صفوف الجماعات المقاتلة في سوريا.

وكان الائتلاف السوري المعارض اتهم، أمس، الأسد بأنه «هو من جلب الإرهاب إلى بالبلاد وأنه أكبر إرهابي»، مذكرا بأن «الثورة بدأت سلمية وهو من أعلن الحرب على شعبنا».

ويقول المهتمون بالشأن السوري إن ثقة الأسد في البقاء على رأس السلطة في سوريا ليست قائمة فقط على ورقة الإسلاميين المتشددين وإنما على الدعم الكبير الذي تقدمه القوى المتحالفة معه خاصة روسيا وإيران فضلا عن الصين.

وفي هذا الإطار وجه، أمس، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انتقادات ضمنية إلى الائتلاف السوري المعارض قائلا في هذا الصدد «إن الجهات التي تحاول طرح شروط لعقد «جنيف 2» تسعى أساسا إلى تأجيله أو حتى إجهاضه».

وشدد لافروف على ضرورة عقد مؤتمر «جنيف 2» دون شروط مسبقة، قائلا «لن تكون هناك ظروف مثالية لعقد المؤتمر».

بدورها أكدت الصين، على ضرورة عقد المؤتمر باعتباره الحل السياسي الوحيد المطروح حاليا رغم صعوبة تحقيقه، مشددة على ضرورة ذهاب أطراف الصراع في سوريا إلى جنيف دون شروط مسبقة ما يعكس، حسب المراقبين، حجم التنسيق بين القوى المتحالفة مع النظام السوري.

بالمقابل تصر الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على وجوب رحيل بشار الأسد باعتباره مطلبا شعبيا أريقت من أجله دماء آلاف السوريين.

4