دمشق تنقل أسلحتها الكيميائية إلى 50 موقعا جديدا

الجمعة 2013/09/13
الأسد: لن نسلم الكيماوي إلا إذا توقفت التهديدات

واشنطن - افادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الجمعة ان سوريا وزعت مخزونها من الاسلحة الكيميائية على خمسين موقعا مختلفا في محاولة لتعقيد مهمة رصدها واعاقة الجهود الرامية الى ضبطها.

واكدت الصحيفة نقلا عن مسؤولين اميركيين وشرق اوسطيين لم تكشف اسماءهم ان وحدة عسكرية متخصصة هي "الوحدة 450" تقوم بنقل الاسلحة الكيميائية منذ اشهر، ما يثير تساؤلات حول جدوى الخطة الروسية لضبط هذه الاسلحة.

وبحسب الصحيفة، فان الوحدة 450 قامت مجددا الاسبوع الماضي بنقل المخزون الذي يتجاوز حجمه الف طن بحسب خبراء.

وبدأ نقل هذه الاسلحة الكيميائية قبل حوالي عام من غرب سوريا حيث يتم تخزينها عادة الى ما يزيد عن عشرين موقعا رئيسيا في انحاء مختلفة من البلاد.

كما بدأت الوحدة 450 تستخدم عشرات المواقع الاصغر الى ان باتت هذه الاسلحة موزعة حاليا على خمسين موقعا في غرب البلاد وشمالها وجنوبها فضلا عن مواقع جديدة في الشرق، على حد اعتقاد واشنطن.

وقال المسؤولون للصحيفة ان الوضع قد يجعل من الصعب على القوات الاميركية شن ضربة عسكرية على نظام دمشق المتهم باستخدام اسلحة كيميائية في هجوم اوقع مئات القتلى في 21 اغسطس في ريف دمشق.

وبالرغم من هذه الاستراتيجية فان اجهزة الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية ما تزال تعتقد انها تعرف مكان وجود القسم الاكبر من هذا المخزون، وفقا للصحيفة. لكن احد هؤلاء المسؤولين اقر للصحيفة "اننا نعرف اقل بكثير مما كنا نفعل قبل ستة اشهر بالنسبة لمواقع هذه الاسلحة الكيميائية".

وتستخدم واشنطن الاقمار الصناعية لتعقب الآليات التي تستخدمها هذه الوحدة، لكن الصور لا تكشف على الدوام عن حمولتها، وفق ما ذكرت الصحيفة.

ومن جهته، قال رئيس هيئة الأركان في "الجيش السوري الحر"، سليم إدريس، إن النظام السوري يعمل على نقل السلاح الكيميائي إلى لبنان والعراق.

وأوضح إدريس لشبكة (سي إن إن) الأميركية، ان "معلوماتنا تشير إلى ان النظام السوري يقوم حالياً بنقل المواد والأسلحة الكيميائية إلى لبنان والعراق، ولدينا مخاوف من استخدام هذه الأسلحة ضدنا بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة بسوريا"، في إشارة إلى المبادرة الروسية بوضع الأسلحة الكيميائية في سوريا تحت إشراف دولي.

وفي مقابلة مع قناة "روسيا 24"، قال الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده ستبعث رسالة الى الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية تتضمن الوثائق التقنية الضرورية لتوقيع اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية.

لكنه حذر بان بلاده لن تنفذ شروط المبادرة الروسية حول الاسلحة الكيميائية الا اذا اوقفت الولايات المتحدة دعمها "للارهابيين" وتوقف عن "تهديد" سوريا.

وبدأ الاميركيون والروس الخميس في جنيف محادثات جوهرية تستمر ما لا يقل عن يومين ويشارك فيها خبراء في نزع الاسلحة، لبحث سبل وضع مخزون الاسلحة الكيميائية السورية تحت اشراف دولي، وفق المبادرة التي اطلقتها موسكو الاثنين وادت الى ارجاء ضربة عسكرية اميركية لنظام دمشق كانت تبدو وشيكة.

1