دمشق للغرب: الأسد باق في السلطة

السبت 2015/03/07
الجعفري: الأسد الرجل الذي يمكنه تنفيذ أي حل

نيويورك - يقول مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن الوقت قد حان كي تقبل الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى بأن الرئيس السوري بشار الأسد باق في السلطة وان تتخلى عما وصفها بأنها استراتيجية فاشلة تقوم على محاولة تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى جيوب طائفية.

وقال الجعفري عشية الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الانتفاضة السورية إن الأسد مستعد للعمل مع الولايات المتحدة وغيرها لمكافحة الارهاب في الشرق الأوسط.

وتابع "لا نريد أي فراغ في السلطة بالبلاد يثير الفوضى مثلما حدث في ليبيا والعراق.. وأفغانستان. يمكن للرئيس الأسد أن يحقق الأهداف لأنه رئيس قوي. إنه يحكم مؤسسة قوية هي الجيش السوري. ويقاوم الضغوط منذ أربع سنوات"، مضيفا: إنه الرجل الذي يمكنه تنفيذ أي حل."

ورفضت بريطانيا وفرنسا دعوات لاعادة العلاقات مع حكومة الأسد. ويقول مسؤولون أميركيون إنه لا يوجد تغيير في استراتيجيتهم تجاه الأسد حتى وإن انصب تركيزهم على قتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي يعادي دمشق أيضا.

وقال الجعفري "نحن منفتحون على التعاون (مع الولايات المتحدة). وهم لا يريدونه."

وقال دبلوماسيون في فبراير إن بعض دول الاتحاد الأوروبي التي سحبت سفراءها من سوريا تقول في أحاديث خاصة إن الوقت قد حان لتكثيف الاتصالات مع دمشق.

ويقول دبلوماسيون إن الدعوات صدرت من أو أنها ستلقى تأييدا من دول منها السويد والدنمرك ورومانيا وبلغاريا والنمسا واسبانيا بالإضافة إلى جمهورية التشيك التي لم تسحب سفيرها من دمشق. ويحظى الأمر بتأييد النرويج وسويسرا أيضا وهما من خارج الاتحاد الأوروبي.

ويضيف الدبلوماسيون ان هذه الدول ترى أن خطر الدولة الإسلامية جعل من الأسد أخف الضررين وأن هناك حاجة للتواصل مجددا مع دمشق كحليف محتمل في وجه المتشددين.

ولم يعقب مسؤولون أميركيون بالأمم المتحدة على الفور على تصريحات الجعفري الأخيرة. لكنهم أشاروا إلى تصريحات صدرت في الآونة الأخيرة في مجلس الأمن الدولي عن سامانثا باور سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إذ رفضت الرأي القائل بأنه ينبغي للدول الدخول في شراكة مع دمشق لمحاربة المتشددين على نحو أكثر فعالية.

وأدانت الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى الأسد بسبب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكومته في 2011.

لكن الجعفري أصر على أن بقاء الأسد الذي أعيد انتخابه رئيسا لسوريا في انتخابات وصفها خصومه بأنها غير شرعية هو الطريق الوحيد للسلام والوحدة.

وقال الجعفري إن "وفودا أوروبية عديدة" زارت دمشق لطلب تعزيز التعاون ضد الارهاب لكنه لم يذكر أسماء هذه الدول. وأضاف "نقول للجميع.. إذا أردتم أن يكون هذا التعاون مثمرا فعليكم العودة إلى سوريا واعادة فتح سفاراتكم."

وفي إشارة إلى رغبة دمشق في عودة الشرعية السياسية الدولية للأسد مقابل التعاون الأمني قال الجعفري "فائدة مثل هذا التعاون يجب أن تكون متبادلة وليست أحادية الجانب."

وانتقد المندوب السوري لدى الأمم المتحدة استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما القائمة على تدريب وتسليح من يوصفون بأنهم مقاتلون معتدلون قائلا إن هذا أدى إلى وصول الأسلحة إلى أيدي الدولة الإسلامية.

واتضحت صعوبة تدريب مقاتلي المعارضة السورية. وكان لحركة حزم في يوم من الأيام دور محوري في عملية سرية أدارتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتسليح مقاتلي المعارضة لكن انهيار هذه الجماعة الأسبوع الماضي يؤكد فشل المساعي الرامية إلى توحيد الدعم العربي والغربي للمعارضة الرئيسية التي تقاتل الجيش السوري.

وقال الجعفري "هذا ليس صراعا سوريا"، واضاف في إشارة الى المقاتلين الأجانب الذين انضموا الى الدولة الاسلامية وجماعات جهادية أخرى في سوريا "إنها حرب إرهاب دولي على الحكومة السورية والشعب السوري."

1