دمشق مستعدة لصفقة تبادل أسرى مع المعارضة

الثلاثاء 2017/02/14
نظام الأسد يحاور أعداءه

دمشق – أبدت الحكومة السورية، الاثنين، استعدادا للموافقة على مبادلة سجناء لديها “بمختطفين لدى المجموعات الإرهابية” كإجراء لبناء الثقة قبيل عقد مفاوضات سلام جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة في جنيف.

ولا تزال دمشق تصر على وسم جميع الجماعات المسلحة بالإرهابية، رغم أنها تحاور معظمها على مستقبل سوريا، الأمر الذي ينطوي على الكثير من التناقض.

وتطالب المعارضة المسلحة الحكومة منذ فترة طويلة بإطلاق سراح السجناء لديها كخطوة إنسانية يجب أن تسبق أي مفاوضات سلام تتناول مستقبل سوريا السياسي.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر رسمي قوله إن الحكومة “تؤكد استعدادها لمبادلة مسجونين لديها بمختطفين لدى المجموعات الإرهابية رجالا ونساء وأطفالا مدنيين وعسكريين حرصا على كل مواطن سوري مختطف في أي مكان”.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي في إطار الجهود التي تبذل من أجل الاجتماع المقبل في أستانة 2، وسبق أن تعهد وفد النظام وبضمان روسي على إطلاق سراح المئات من النساء في اجتماع العاصمة الكازاخستانية الأول.

ولاقى إعلان دمشق عن استعدادها لصفقة تبادل جديدة شكوكا كبيرة من المعارضة، حيث اعتبر مسؤول في إحدى الفصائل أن بيان الحكومة خدعة، مشيرا إلى أن عدد المعتقلين لدى النظام السوري يفوق بكثير العدد القليل الذي تحتجزه فصائل المعارضة المسلحة.

ويتوقع أن تبدأ جولة جديدة من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، في الأسبوع المقبل، في إطار الجهود الدبلوماسية التي تدعمها روسيا لإنهاء حرب قتلت حتى الآن المئات من الآلاف.

وعقدت الحكومة السورية ووفود الفصائل المسلحة السورية محادثات غير مباشرة في أستانة، في الشهر الماضي، في جهود موازية للأمم المتحدة لتعزيز هدنة توسطت فيها تركيا وروسيا.

وقالت وزارة الخارجية في كازاخستان، السبت، إن دعوات وجهت لوفدي الحكومة السورية والمعارضة لحضور اجتماع ثان في أستانة في 15 و16 فبراير، لتعزيز تثبيت وقف إطلاق النار الهش. ولم تعلن الفصائل بعد ما إذا كانت ستحضر المفاوضات.

ورغم الشكوك الكثيرة حول إعلان دمشق، بيد أن الفصائل تتمسك ببصيص من الأمل، مصدره روسيا التي قد تقدم على الضغط على النظام لتنفيذ هذه المبادلة، في إطار الحرص الروسي على تطبيق إجراءات بناء الثقة بين الطرفين قبل اجتماعات أستانة وجنيف.

2